آية الله العظمى مكارم الشيرازي: الثأر لدماء القائد الشهيد واجب لا يُنسى.. ولاية الفقيه محور الوحدة.. حضور الشعب في التشييع تجسيد للوفاء
التاريخ: 06-07-2026
دعا آية الله العظمى مكارم الشيرازي، في رسالة بمناسبة تشييع القائد الشهيد الإمام الخامنئي، إلى الثأر لدمائه، والتمسك بولاية الفقيه، مشدّداً على أن حضور الشعب في التشييع يُجسّد الوفاء للمبادئ السامية للثورة الإسلامية.
أصدر سماحة آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، بمناسبة تشييع جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد الإمام الخامنئي، رسالةً حافلةً بالمضامين الثورية والإنسانية، أكد فيها أن القتلة الذين تلطخت أياديهم بدماء ذلك الشهيد العزيز، والقادة، والمسؤولين، والمدنيين الأبرياء، والأطفال المظلومين، لن يفلتوا من العقاب الإلهي والجزاء العادل. وشدد على أن هذه الدماء الزكية لن تُنسى أبداً، وأن الأمة الإسلامية، في إطار موازين الشرع والقانون، ستواصل أداء واجبها في الثأر لدماء هؤلاء الشهداء.
وفيما يلي الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
بالتزامن مع وداع وتشييع الجثمان الطاهر لقائد الثورة الإسلامية الشهيد، تجدّد مرةً أخرى الألمُ العميق لفقدان ذلك المجاهد الحكيم. ولا شكّ أنّ الحضور الجماهيري الواسع في هذه المراسم يُجسّد مظهرًا من مظاهر الاقتدار والوفاء للمبادئ السامية للثورة الإسلامية، ويعبّر عن استقامة الشعب الإيراني العظيم والأمة الإسلامية، واستمرار المسيرة النورانية للشهداء.
وفي هذه الظروف، لا بدّ من التذكير ببعض النقاط:
أولًا: ينبغي ألّا يُتصوّر بأن هذه الحرب قد انتهت، بل إن المواجهة مع جبهة الاستكبار لا تزال مستمرة. ومن هنا، فإن كل محاولة لبثّ اليأس، أو الوهن، أو الإيحاء بانسداد الأفق، أو إضعاف معنويات الشعب، والمسؤولين، والقوات المسلحة، تصبّ في خدمة العدو، وتتعارض مع مصالح البلاد والأمة الإسلامية. وأما الأمل والاستقامة فلا يعنيان تجاهل حقائق الميدان، بل إن الصبر والثبات من أهم عوامل الظفر في الابتلاءات الإلهية.
ثانيًا: إنّ القتلة والضالعين في هذه الجريمة الكبرى، الذين تلطّخت أيديهم بدماء ذلك الشهيد العزيز، والقادة، والمسؤولين، والمدنيين الأبرياء، والأطفال المظلومين، لن يفلتوا من العقاب الإلهي والجزاء العادل. ولن تُنسى هذه الدماء الزكية أبدًا، وستواصل الأمة الإسلامية، في إطار موازين الشرع والقانون، أداء واجبها في الثأر لدماء هؤلاء الشهداء.
ثالثًا: ينبغي للمسؤولين، والقوات المسلحة، وجميع أصحاب القرار، أن يواجهوا العدو بتوكّلٍ على الله المتعالي، وثقةٍ بوعده، واستثمارٍ لجميع طاقات البلاد، والاعتماد على إيمان الشعب وصبره وثباته، وأن يتحلّوا بالحكمة والاقتدار واليقظة، سواء في الميدان العسكري أو الدبلوماسي أو غيرهما؛ لأن التجربة أثبتت أن أي تراجع أمام العدو المعتدي لا يزيده إلا جرأةً على مواصلة عدوانه وتوسيع أطماعه.
رابعًا: إن الثورة الإسلامية قامت على أساس الأصل السامي لولاية الفقيه، وببركة هذا المبدأ استطاعت أن تتجاوز المنعطفات الصعبة والمؤامرات الكثيرة التي حاكها الأعداء. فولاية الفقيه في النظام الإسلامي هي محور الوحدة، وحافظة مصالح الأمة، والركن المتين للنظام، والالتزام بها واجبٌ عام، وسببٌ في صيانة الإسلام والبلاد.
خامسًا: إن الحفاظ على الوحدة والتلاحم الوطني بات اليوم أكثر من أي وقت مضى ضرورةً لا تقبل التأجيل، ولا ينبغي أن تتحول الاختلافات في وجهات النظر، مهما كانت دوافعها سليمة، إلى سبب للفرقة أو لإضعاف الجبهة الداخلية. وفي الوقت نفسه، فإن على المسؤولين الكرام أن يبذلوا مزيدًا من الجهد لمعالجة مشكلات الناس، وخدمتهم بإخلاص.
وإنني، مرةً أخرى، أتقدّم بأحرّ التعازي باستشهاد ذلك العزيز، وسائر شهداء هذه الحرب المفروضة، إلى المقام المقدّس لصاحب العصر والزمان، بقية الله الأعظم (أرواحنا فداه)، وإلى قائد الثورة الإسلامية، وعائلات الشهداء الكرام، والشعب الإيراني العزيز، وجميع المسلمين في العالم. وأسأل الله المتعالي أن يرفع درجاتهم، وأن يحقّق، في ظلّ عناية وليّ العصر (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، عزّة الإسلام والمسلمين، والانتصار عليهم، وأن يدفع شرّ الأعداء في أقرب وقت.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قم ـ ناصر مكارم الشيرازي 14 تير 1405هـ.ش (5 يوليو/تموز 2026)
المصدر: وكالة أنباء الحوزة
احدث الاخبار
آية الله العظمى مكارم الشيرازي: الثأر لدماء القائد الشهيد واجب لا يُنسى.. ولاية الفقيه محور الوحدة.. حضور الشعب في التشييع تجسيد للوفاء
ملايين المشيعين يودعون الإمام الشهيد في طهران
طهران بين الحزن والملحمة ليومها الثالث... التشييع المليوني لقائد الثورة الشهيد مستمر
قائد الثورة الإسلامية يصدر مرسوما بإعادة تعيين الشيخ محسني ايجئي رئيسا للسلطة القضائية في إيران
المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.. شعاران أطلقهما المشاركون بمراسم التشييع.. المقاومة والثار لدم القائد الشهيد
العتبات المقدسة في العراق تستعد لتشييع مهيب لجثمان القائد الشهيد
حشود مليونية في مصلّى الإمام الخميني تهتف: "يا لثارات القائد الشهيد"
رئيس مجلس علماء فلسطين الشيخ حسين قاسم: لو سُمح للشعب الفلسطيني لجاء بأسره لتشييع السيد القائد الشهيد
الدول المشاركة في مراسم توديع الجثمان الطاهر للقائد الشهيد
الإعلان عن برنامج تشييع ووداع القائد الشهيد (ره) في قم
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)