قائد الثورة الإسلامية: الثأر مطلب شعبي، ويجب تحققه حتماً
التاريخ: 12-07-2026
أكد قائد الثورة الإسلامية، سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، في رسالة وجّهها عقب مراسم تشييع «السيد الشهيد لإيران»، أن الثأر لدماء الشهداء يمثل إرادة الشعب الإيراني، مشدداً على أن هذا الثأر «سيتحقق حتماً»، وأن أحرار العالم سيؤدون قريباً جزءاً من هذه المهمة الإلهية.
وفي رسالة، أعرب قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي عن تقديره العميق لحضور عشرات الملايين من الشعبين الإيراني والعراقي في مراسم تشييع "شهيد إيران"، مؤكدًا للإمام الشهيد: نتعهد بالثأر لدمك الطاهر ولجميع شهداء هاتين الحربين من القتلة المجرمين عديمي الشرف.
رسالة قائد الثورة الإسلامية كالتالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
السَّلامُ علیكَ یا ثار اللهِ وَابنَ ثأره وَالوِترَ المَوتور. السَّلامُ علیكَ وَعلی جَدِّكَ وَاَبیكَ وَاُمِّكَ وَاَخیكَ وَالمَعصومینَ مِن وُلدِك.
السلام على الإمام الذي دوّى نداء ثورته، الذي أنعش الحياة، في أرجاء التاريخ، فوصل صدى الرسالة النبوية إلى أعماق التاريخ، ومن رحمته انبثقت الثورة الإسلامية في إيران. ثورة قامت على الحسيني، وبُنيت وازدهرت بشعاره ومبادئه. وقد نما شهيد إيران على هذا المبدأ. كان حسينيًا، حسينيًا فكر، حسينيًا تحرك، حسينيًا جاهد وقاوم، حسينيًا عاش، حسينيًا بذل دمه في سبيل مدرسة حسيني واستشهد. من بين الحسينيين، من حين تُراق دماؤهم ظلمًا على الأرض في سبيل الحسين ومدرسة الحسين (عليه السلام) ومبادئه، تحشد الأمة الإسلامية، وتتصل في تلك اللحظة بعاشوراء، وذلك المكان، بكربلاء. واليوم، منح الحماس الحسيني نفسه أمتنا حياة جديدة، وأعاد لمدرسة الخميني العظيم والشهيد الخامنئي رونقًا جديدًا. هذا هو الحماس المُحيي الذي يُردد صدى نداء ظلم الحسين (عليه السلام)، ونداء "هل من ناصر ينصرني؟" في إيران، ثم في العراق وبلدان أخرى، فيُحدث زلزالًا في الفراغ. وفي هذه المناسبة، أودّ أن أعرب عن خالص تقديري لحضور عشرات الملايين من الناس في مدن وقرى إيران والعراق، ولاسيما طهران وقم والنجف وكربلاء ومشهد، الذين يتوقون للثأر لدم الحسين.
إن أمتنا متعطشة للدماء. هذه الأمة العظيمة ضحّت بأبنائها لسنوات طويلة في سبيل الحسين وفي الحرب ضد أعداء الحسين والفكر الحسيني. وهي الآن تسعى لدمه ودماء الحسينيين في هذا الزمان.
والآن أقول لقائدنا الشهيد: أيها القتيل المظلوم! أيها المظلوم الأبي! أيها العبد الصالح لله! الآن ونحن نودع جثمانك بعيون دامعة وقلوب مفطورة، نتعهد معك بالتمسك بنهجك والسير على الدرب المستقيم الذي رسمته بثبات، دون خوف من الصعاب في هذا الدرب، ومثلك، أن نأخذ بشارة الله ووعوده على محمل الجد.
نتعهد بالثأر لدمائكم الطاهر وجميع شهداء هاتين الحربين من هؤلاء القتلة المجرمين عديمي الشرف. هذا الثأر هو إرادة أمتنا، ويجب تنفيذه دون أي تقصير. هؤلاء المجرمون، الذين تتوفر قوائمهم كاملة، سيحملون معهم إلى مثواهم الأخير أمنية الموت بسلام في فراشهم. عليهم أن يعلموا أن هذا الأمر لا يتوقف عليّ أو على غيري من المسؤولين. سواء كنا حاضرين أم لا، سيتحقق هذا الأمر، وسرعان ما سيؤدي كل إنسان حر في العالم جزءًا من هذه المهمة الإلهية.
يا شهيد الأمة، نسأل الله أن يرزقك نعيم الشهادة الذي طالما حلمت به. نسأل الله أن يباركك بارتداء ثوب الشهادة بجسد يحمل سمات والدتك الزهراء الأثير، وجديك أبو عبد الله الحسين وأبو الفضل العباس (عليهم السلام). وأنتم، أيها الرفيق المظلوم الذي هاجمه العدو فجأة واستشهد، مُباركون بأن تكونوا ضيوفًا على ذلك السيد الذي ربما لمستم لطفه وكرمه مرات عديدة. ذلك الرجل النبيل الذي هو باب الرحمة الإلهية للجميع، وخاصة أهل هذه الأرض، هو الآن مضيفكم، وحيه الآمن أصبح بيتكم.
وأنت يا سيدنا الجليل! يا صاحب الجلالة! يا إمامنا الرحيم! يا أبا الحسن الرضا المرتضى، تبارك الله فيك، إن جثمان أحد عبادك الأطهار وآل بيتك الأطهار، بعد سنوات من الكفاح والجهاد، يرقد الآن في هذه الأرض الطاهرة، إلى أن يطلع، بأمر إلهي، إمام بقية الله الجليل (عجل الله برحمته)، من وراء غشاوة الغسق، فينير بنور رحمته على أهل الأرض. في ذلك اليوم، الذي نرجو أن يأتي قريبًا، سترافقه نجوم من الصادقين والشهداء والأولياء، ونرجو أن يكون سيدنا الشهيد من بينهم، ليُظهر من جديد مشاهد جهادٍ وولاءٍ لعهد الله. لعل هؤلاء الصحابة يرافقونه في ذلك اليوم أيضًا.
يا سيدنا الرحيم! نُسلّم إليك سيدنا، الذي بذل كل ما في وسعه في سبيلك، وإلى فضلك ورحمتك، ورفقاءه الشهداء، لكي ينعموا بفضلك كما تمتعوا به في حياتهم الدنيا، بل وأكثر من ذلك، من الآن فصاعدًا.
وأخيرًا، نُجدد تعازينا لسيدنا، حضرة بقية الله ونسأله أن يُصلي بصدقٍ على السيد الشهيد لإيران، ورفقائه الشهداء، وجميع الشهداء، وأن يدعو الله تعالى لجميع الشهداء ذوي المكانة الرفيعة، ولذويهم، بالصبر والثواب، ولشعب إيران المظلوم، بالنصر الوشيك بإذن الله.
"السيد مجتبي الحسيني الخامنئي"
احدث الاخبار
الحرس الثوري الإيراني: دمرنا حظائر طائرات MQ-9 الأمريكية في الأردن
قائد الثورة الإسلامية: الثأر مطلب شعبي، ويجب تحققه حتماً
صدق الوعد وقضى شهيداً على طريق القدس
ماذا قالوا في الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي(قدس سره)؟
إرث الوعي والبصيرة: المناقب العلمية والمؤلفات الأممية للشهيد القائد السيد علي الخامنئي
إقامة مراسم تأبين قائد الثورة الشهيد في العتبة الرضوية المطهرة
الوداع الأكثر خلوداً في التاريخ؛ تشييع قائد الثورة الشهيد وتغيير رواية وسائل الإعلام العالمية
المطالبة بالثأر للشهداء ومعاقبة الجناة مطلب حتمي لا يُنسى
آية اللّه الأعرافيّ يثمّن مشاركة المراجع العظام وعلماء الدين، وأهالي مدينتي طهران وقم في مراسم التشييع المليونيّ للقائد الشهيد (رضوان اللّه تعالى عليه...
العتبة الرضوية تستعد لاستقبال القائد الشهيد؛ حضور 4700 ضيف أجنبي من 27 دولة
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)