Skip to main content

المطالبة بالثأر للشهداء ومعاقبة الجناة مطلب حتمي لا يُنسى

التاريخ: 11-07-2026

المطالبة بالثأر للشهداء ومعاقبة الجناة مطلب حتمي لا يُنسى

أكد القائد العام للحرس الثوري الإيراني أن المطالبة بالثأر للشهداء ومعاقبة مرتكبي هذه الجريمة وآمريهم وداعميهم، ستظل مطلباً حتمياً ومشروعاً لا يمحى من الذاكرة.

وأصدر القائد العام للحرس الثوري الإيراني رسالة شكر وتقدير للأمة الإيرانية الأبية والقائمين على مراسم تشييع قائد الأمة الشهيد (قدس الله نفسه الزكية).

 

وجاء في هذه الرسالة:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾

(سورة الصف، الآية 8)

 

"قتلك العدو لكن نورك لم ينطفئ / نعم، ذلك الذي لا يفنى هو نور الله

 

إن ملحمة الوداع العظيمة، والتشييع المهيب لقائد الأمة الشهيد، كانت نهضة من الإيمان، وثورة من الوفاء، وتجديداً للعهد مع ثقافة عاشوراء، وتجسيداً لإرادة أمة رأت في دماء قائدها الطاهرة، ليس نهاية الطريق، بل بداية فصل جديد من العزة والصمود والازدهار لجبهة الحق.

 

 

لم يترك الحضور المذهل لمختلف فئات الشعب، أنظار العالم مندهشة ومعجبة بعظمة الولاء والبصيرة والصمود للأمة الإيرانية فحسب، بل كان تجسيداً لموقفها المناهض للاستكبار، في مدرسة عاشوراء التي تربت عليها.

 

هذه الملحمة العظيمة كانت صدى لصرخة المطالبة بدماء قائد الأمة الشهيد؛ صرخة انطلقت من أعماق الإيمان والغيرة الدينية، وزلزلت هيئة الأعداء الوهمية للإسلام والثورة وجبهة المقاومة، وأثبتت مرة أخرى حقيقة أن الشهادة ليست نهاية طريق المجاهدين، بل بداية فصل جديد من العزة والقوة والازدهار لجبهة الحق.

 

إن الوداع والتشييع العاشق لعشرات الملايين من شعب إيران والعراق، كان حدثاً غير مسبوق في التاريخ، كشف مرة أخرى عن حقيقة ساطعة، وأظهر للعالم قمة الحب بين الولاية والشعب. حدثاً كشف بوضوح الفرق بين الحكم الإسلامي على منهاج أمير المؤمنين (ع) وغيره من مدارس الحكم. ولاية الفقيه تعني أن تُودع بعد 47 عاماً من الحكم بمحيط من دموع أمتك. ولاية الفقيه تعني ألا تمتلك متراً واحداً من أرض بلادك الشاسعة بعد 47 عاماً من الحكم، وفي المقابل تمتلك قلوب مليارات الناس، وفي هذا الحدث العظيم تكمن معارف هائلة يجب على المفكرين استخراجها لتكون منارة للطريق.

 

يعرب الحرس الثوري الإسلامي، ببالغ الشكر والامتنان، عن خالص تقديره واحترامه للأمة الإيرانية العظيمة والبصيرة والصامدة والدائمة الحضور، وللمسؤولين والقائمين الذين هيأوا، بالتخطيط الدقيق والإدارة الذكية وحسن التدبير والروح الجهادية والجهود المتواصلة، لإقامة مراسم الوداع والتشييع والدفن المهيبة والمنظمة والآمنة والمحترمة لقائد الأمة الشهيد.

 

أمة وجهت بحضورها المدمر للعدو، رسالة الوحدة والعزة والصمود والوفاء للمُثل الإسلامية والثورية ودماء الشهداء الطاهرة إلى العالم، وأظهرت أن أي تهديد أو جريمة أو مؤامرة، لن تزعزع إرادة هذه الشعوب في الدفاع عن الإسلام وإيران وجبهة المقاومة. ولا شك أن هذه الخدمة العظيمة ستُسجل في عداد ذخائر الجهاد في سبيل الله وخدمة الإسلام والثورة الإسلامية.

 

كما أعرب عن خالص شكرنا وتقديرنا العميق لمسؤولي وشعب العراق الشقيق والمؤمن والمجاهد والوفي، الذين جسدوا، بحضورهم الواسع والحماسي والتاريخي في مراسم تشييع قائد الأمة الشهيد في مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، مرة أخرى، الرابط الذي لا ينفصم بين الشعبين المسلمَين الإيراني والعراقي، ووحدة جبهة المقاومة أمام العالم.

 

هذا الحضور المهيب كان تجديداً للبيعة مع طريق القائد الشهيد المجاهد، وإعلاناً للوفاء لمُثل الأمة الإسلامية، وتجسيداً لوحدة أمة تقف منذ سنوات، بجانب بعضها البعض، بصدق وأخوة، تحت راية الحسين (ع) الحمراء، أمام جبهة الكفر والاستكبار، كالجبل، صلبة وصامدة. لقد تحولت دماء القائد الشهيد للأمة الطاهرة إلى ينبوع متدفق من الوعي والعزة والقوة والتضامن للأمة الإسلامية، وستجعل إرادة الشعوب الحرة أكثر صلابة لمواصلة هذا الطريق النير، وستقرب الأعداء أكثر من مستقبل مليء بالهزيمة والعزلة والندم.

 

يجب على القادة الإجراميين لأمريكا وجميع أعداء الثورة الإسلامية وجبهة المقاومة أن يعلموا أنهم، باغتيالهم الجبان لهذا القائد الإلهي، لن يتمكنوا أبداً من إطفاء النور الإلهي، أو إضعاف إرادة الشعوب المؤمنة، أو إسقاط راية المقاومة. لقد وضعت دماء قائد الأمة الشهيد الطاهرة عهداً خالداً على عواتق جميع أحرار العالم، وستبقى المطالبة بالثأر للشهداء ومعاقبة مرتكبي هذه الجريمة وآمريهم وداعميهم، مطلباً حتمياً ومشروعاً لا يمحى من الذاكرة. هذا المطلب لن يُمحى من الذاكرة التاريخية للأمة الإسلامية وجبهة المقاومة حتى تحقيق العدالة الكاملة والرد المناسب على المجرمين، وخاصة الجيش الأمريكي القاتل للأطفال.

 

سيواصل الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب القوات المسلحة البطلة ومقاتلي جبهة المقاومة، متوكلاً على الله، وتحت قيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة، آية الله الإمام السيد مجتبى الخامنئي (دام ظله العالي)، إلى جانب الأمة الإيرانية العظيمة والمصطفاة، وجميع مجاهدي جبهة المقاومة، وبكل اقتدار واستعداد ويقظة وعزم راسخ، الطريق المجيد لقائد الأمة الشهيد.

 

لا شك أن دماء القائد العزيز الطاهرة هي رصيد خالد لوعي الشعوب واستمرار طريق العزة والاستقلال والحرية. طريق أضاءته دماء الشهداء الطاهرة، وسيستمر بإيمان الشعوب الحرة وتمسكها بالمُثل الإلهية، ولن تستطيع أي قوة إيقاف هذا المسار. المستقبل هو لجبهة الحق، ووعد الله بنصر المؤمنين وهزيمة المستكبرين هو حقيقة لا تقبل التبديل.

 

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

 

القائد العام للحرس الثوري الإسلامي

احدث الاخبار

الاكثر قراءة