Skip to main content

آية اللّه شَب‌زِندِه‌دار: نجاح الثورة الإسلاميّة ثمرة إخلاص إمامَيها

التاريخ: 05-10-2026

آية اللّه شَب‌زِندِه‌دار: نجاح الثورة الإسلاميّة ثمرة إخلاص إمامَيها

أكّد آية اللّه محمّد مهدي شَب‌زِنده‌دار أنّ نجاح الثورة الإسلاميّة وصمودها في مواجهة التحدّيات التي أثارها الأعداء كان ثمرة إخلاص إمامَي الثورة، مشدّدًا على ضرورة أن يتحلّى الأساتذة الحوزويّون بالانضباط والمعنويّة والحرص على الطلّاب، وأن يؤدّوا رسالتهم العلميّة والتربويّة بأعلى درجات الإخلاص والإتقان.

التقى معاونو إدارة الحوزة العلميّة بمحافظة هرمزجان الإيرانيّة ومديرو المدارس العلميّة في هذه المحافظة بآية اللّه محمّد مهدي شب‌زنده‌دار، أمين المجلس الأعلى للحوزات العلميّة الإيرانيّة، يوم الأحد (4 أكتوبر 2026م).

 

وفي هذا اللقاء، أشار آية اللّه شب‌زنده‌دار إلى الظروف الخاصّة التي تعيشها حوزة هرمزجان العلميّة، قائلًا: إنّكم تعملون في بيئةٍ تتّسم بتنوّعٍ مذهبيٍّ، فضلًا عن أنّ المحافظة تمرّ في الوقت الراهن بظروفٍ حربيّةٍ، ولا شكّ في أنّ "أفضل الأعمال أحمزها".

 

وأضاف: لقد بيّن الله تعالى في ثلاثة مواضع من القرآن الكريم أنّ من أهداف خلق الإنسان ابتلاءه، ليتبيّن أيّهم "أحسن عملًا". وهنا تُطرح مسألةٌ تفسيريّةٌ مهمّةٌ: هل المقصود أنّ كلّ عملٍ يُنظر إليه على حدةٍ ليتبيّن ما إذا كان "أحسن" أم لا، أم أنّ المعتبر هو أن تكون حصيلة أداء الإنسان ومسيرته طوال حياته هي "الأحسن"؟

 

وأشار إلى حديثٍ عن الإمام الصادق (عليه السلام) في كتاب الكافي، ج 2، ص 16، قائلًا: يفيد هذا الحديث أنّ معيار "أحسن عملًا" لا يكمن في كثرة العمل، وإنّما في مدى موافقته للقيم والمبادئ.

 

واعتبر أمين المجلس الأعلى للحوزات العلميّة أنّ "خشية الله تعالى" هي الركن الأوّل في بلوغ مرتبة "أحسن عملًا" في الحديث المذكور، موضحًا: "الخوف" يعني الرهبة، أي أن يخشى الإنسان أن يكون، عند محاسبة أعماله، من أهل جهنّم والنار، والخوف مطلوبٌ بطبيعة الحال. أمّا "الخشية" فتنشأ عن معرفةٍ عميقةٍ بالله تعالى، وهذه المعرفة العميقة تجعل الإنسان خاشعًا أمام عظمة ربّه، حتّى لو كان معصومًا ولم يصدر عنه أيّ ذنبٍ على الإطلاق.

 

كما اعتبر "حُسن النيّة في التقرّب إلى الله تعالى" الركن الثاني، موضحًا: إذا كان المدير يتحلّى بخشية الله تعالى، فإنّ أعماله وقراراته ستقوم على هذا الأساس الجوهريّ.

 

وقال مخاطبًا أساتذة الحوزة العلميّة: إذا أراد الأستاذ أن يكون "أحسن عملًا"، فعليه أن يحرص على طلّابه، وأن يطالع جيّدًا، وأن يقدّم لهم مطالب الدرس بوضوحٍ وإتقانٍ، وأن يكون منضبطًا وملتزمًا بالحضور في الوقت المحدّد ومتحلّيًا بالروح المعنويّة.

 

وفي سياقٍ متّصلٍ، اعتبر أمين المجلس الأعلى للحوزات العلميّة أنّ الإخلاص كان من أبرز سمات القائد الشهيد الإمام الخامنئيّ (رضوان الله تعالى عليه)، كما تجلّى ذلك في سيرة الإمام الخمينيّ (قدّس اللّه سرّه)، مؤكّدًا أنّ نجاح الثورة الإسلاميّة كان ثمرةً لهذا الإخلاص، وقال: لقد أثمر هذا الإخلاص بركةً عظيمةً تمثّلت في انتصار الثورة الإسلاميّة وصمودها في مواجهة مختلف التحدّيات والمشكلات التي أثارها الأعداء.

 

 

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

احدث الاخبار

الاكثر قراءة