Skip to main content

«لبيك أيها السيد مجتبى».. هتافُ الجماهير في مراسم الوداع المهيب لقائد الثورة الشهيد

التاريخ: 04-07-2026

«لبيك أيها السيد مجتبى».. هتافُ الجماهير في مراسم الوداع المهيب لقائد الثورة الشهيد

ترتكز الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في بنائها الهُويّتي، على رابطةٍ وثيقةٍ لا تنفصم بين القيادة والأمة، مستندةً في ذلك إلى الأسس الدينية الراسخة ونظام ولاية الفقيه. وهذه الرابطة - التي لا تزال تشكّل قذىً في عيون أعداء الإنسانية - تظلّ الضامنَ لاستمرار المبادئ الثورية، والمشعلَ المتَّقِدَ للأمل في نفوس طالبي العدالة والمستضعفين في شتّى بقاع الأرض.

يقوم النظام السياسي في إيران على ركيزة ولاية الفقيه، بوصفها ليست مجرّد إطارٍ للحكم، بل تجسيداً حيّاً للوشائج القلبيَّة والعقائديَّة التي تصل الأمة بقيادتها. وهذا الموقع، المتجاوز لمحدودية التنظيم الإداري، يُشكِّل المرساةَ الراسخةَ التي تُثبِّت استقرار البلاد في مواجهة العواصف السياسية العاتية والتهديدات الخارجية المحدقة. إنَّ إرادة الشعب وتمسُّكه بهذا المحور الولائي حقيقةٌ لم تفلح في النيل منها أيُّ ضغوطٍ أو عقوباتٍ أو مؤامرات، لأنَّ هذا التلاحم متجذِّرٌ في المعتقدات الدينية العميقة التي امتزجت بالروح الإيرانية والهوية الوطنية، وأضحت تُعيد إنتاج الإرادة الجماعية للحفاظ على استقلال البلاد وصيانة عزَّتها.

 

وما دامت هذه الطاعة المتبصرة وهذا الإيمان الراسخ يسريان في شرايين المجتمع، فإنَّ الأمل بتحقيق العدالة والحرية في إيران، وفي صفوف المستضعفين والمحرومين في العالم أجمع، سيظلُّ نابضاً بالحياة. وهذا الصمود يشكِّل، في جوهره، حاجزاً صلباً يصطدم به طُغيان الاستكبار العالمي وأعداء البشرية. ففي معادلة المقاومة، يُشكِّل هذا الإيمان الجماعي بمصاحبة الأمل قذىً في عيون الأعداء وشجىً في حلوقهم، فيُفشل باستمرارٍ حساباتهم الساعية إلى إذلال الأمم الحُرَّة، وذلك حقيقةٌ رفعت إيران إلى مصاف المنارات التي تُلهم حركات التحرّر والحقّ في كلِّ أرجاء المعمورة. وهو ما جعل الملايين يردّدون اليوم في مصلّى الإمام الخميني: «لبيك أيها السيد مجتبى» استجابةً لنداء الوفاء، وتأكيداً على استمرار النهج.

 

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

احدث الاخبار

الاكثر قراءة