مسؤوليّتنا أن نمتلك البصيرة الحسينيّة ونواجه الشّمر وابن زياد في كلّ عصر
التاريخ: 22-07-2024
كلمة لسماحة الشيخ خليل رزق يتحدّث فيها حول الأوضاع التي كانت سائدة في عصر الإمام الحسين في العالم الإسلامي وبصيرته سلام الله عليه التي شخّصت ضرورة القيام لمواجهة يزيد وحفظ الإسلام من المزيد من الانحدار، ثمّ يضيف سماحته فيقول بضرورة امتلاك هذه البصيرة، ومواجهة أمثال الشّمر ويزيد وابن زياد في كلّ زمان ومكان.
ينشر موقع KHAMENEI.IR الإعلامي كلمة لسماحة الشيخ خليل رزق يتحدّث فيها حول الأوضاع التي كانت سائدة في عصر الإمام الحسين في العالم الإسلامي وبصيرته سلام الله عليه التي شخّصت ضرورة القيام لمواجهة يزيد وحفظ الإسلام من المزيد من الانحدار، ثمّ يضيف سماحته فيقول بضرورة امتلاك هذه البصيرة، ومواجهة أمثال الشّمر ويزيد وابن زياد في كلّ زمان ومكان.
كيف تجلت بصيرة إمامنا الحسين (ع) في واقعة كربلاء؟ يرى سماحة الإمام القائد الخامنئي (حفظه الله) أن البصيرة الحسينية تجلت من خلال رؤية الإمام الحسين (ع) للواقع الذي كان يعيش فيه، وكذلك في النظرة المستقبلية، حيث أن سماحته يقول بأنه قد قرأ أحداث وسيرة التاريخ الإسلامي في النصف الأول من القرن الهجري. نظر إلى هذا المجتمع الذي أسّسه وبناه ودافع من أجله رسول الله (ص) وقدم أغلى التضحيات من أجل سعادة البشر ومن أجل أن ينقلهم من ظلمات الجهل والجاهلية إلى نور الإسلام وهذا الدين بما قدمه من شريعة وقوانين وأحكام إلهية. كل ما بناه النبي الأعظم (ص) هدمه بنو أمية، فكيف تبدلت هذه المدينة التي تحتضن الجسد المبارك لرسول الله (ص)، هذه المدينة التي ينطق ترابها وشوارعها وأزقتها بحب رسول الله (ص)؟ ما الذي جرى؟ ما الذي حصل؟ انتشر الفسق والفجور بعد وفاة النبي (ص) بفترة زمنية قصيرة وانتشر الغناء وأصبحت المدينة تصدر المغنيات إلى منطقة الشام. أي بلاء وأي محنة ابتلي بها هذا الدين. حتى أنه أصبح شعراء الفسق والمجون والذين لا ينطقون إلا بالكذب والكلام الفاحش هم الذين يسيطرون على الحياة الأدبية في المدينة المنورة.
البصيرة الحسينية نظرت إلى هذا الواقع ووجدت أن الدين قد تغيّرت معالمه وشُوّهت صورته. ولكن من الذي قام بهذا الفعل؟ قام به معاوية ومن ثم يزيد. تطلع الإمام الحسين (ع) إلى واقع هذه الأمة ومن خلال هذا الواقع إلى المستقبل فوجد أنه إذا استمر يزيد في الحكم واستلم زمام السلطة، فإنّ هذا يعني الاستمرار في كل هذا الطغيان والفسق والفجور. ولذلك إنّ بصيرة الإمام الحسين (ع) دعته إلى أن يرفع شعار الإصلاح من أجل دين الله فقال "الاصلاح في أُمَّةِ جَدّي، أُریدُ أنْ آمُرَ بالمَعروفِ وأنهی عَنِ المنکَرِ". يعلمنا الإمام الحسين (ع) أن البصيرة يجب أن تكون حاكمة ليست فقط على النُخب، بل على هؤلاء النُخب، أي المثقفين المتعلمين الواعين، أن يمتلكوا البصيرة وكذلك أن يُعلّموا الناس البصيرة وتُفتح لهم الآفاق من أجل أن يقوموا بأداء تكليفهم. لذلك فإن ما قدمه الإمام الحسين (ع) هو أنه فتح لنا النافذة من أجل أن نتطلع إلى هذا الواقع الذي نعيش فيه. لذلك الحسين (ع) لم يكن جسداً فحسب، بل هو روح تستمر في قلوب كل المؤمنين والصادقين والمجاهدين ومن يريد أن يضحي بدمه من أجل الإسلام.
الإمام الحسين (ع) أصبح شعارا لهؤلاء جميعا فلذلك يجب أن يكون في كل زمان ومكان حسين للعصر. اليوم نحن نعيش في هذا المجتمع نملك شخصية تمتلك البصيرة الحسينية، شخصية قائدنا الإمام الخامنئي، شخصية سماحة السيد حسن نصر الله أيضاً وغيرهم من أولئك الذين مشوا في درب الحسين ليقاتلوا كما قاتل الحسين (ع) عبيد الله بن زياد وشمر بن ذي الجوشن. كما أن الحسين امتداد في التاريخ فهؤلاء أيضا امتداد في التاريخ. في كل زمان ومكان هناك شمر يعيش فينا وهناك عبيد الله بن زياد يعيش فينا. كما واجه الحسين (ع) هؤلاء الأشخاص يجب علينا جميعا أن نواجههم والذين كانوا في السابق بشخص الشمر وهم الآن في نهج هذا الشمر.
إنّ مسئوليتنا جميعاً، إذا كنا نمتلك هذه البصيرة الحسينية، أن نقف كما وقف الحسين (ع) لمواجهة عبيد الله بن زياد في كل عصر والشمر بن ذي الجوشن في كل عصر، وإذا لم نقم بهذا الفعل فلا نمت بأي صلة إلى الحسين ولا يحق لنا أن نبكي على الحسين أو نلطم الصدر على الحسين. البكاء على الحسين ولطم الصدر على الحسين (ع) يعني أن تواجه شمر هذا العصر وتواجه عبيد الله بن زياد في هذا العصر بل تواجه كل الطغاة وكل المجرمين وكل الفسقة والفاجرين في كل زمن ومكان.
الوسوم:
احدث الاخبار
القوات المسلحة اليمنيةُ تنفذ 6 عمليات في العمق السعودي رداً على جرائم العدوان
المتحدث باسم الحرس الثوري: رفعنا القيود عن مدى صواريخنا
مع اقتراب محاكمة العلماء في البحرين.. آية الله الشيخ عيسى قاسم: مسؤولية سلامة العلماء يتحمّلها كلّ الشعب البحريني.. الوقوف معهم وفاءً لدورهم في حفظ ال...
يحيى سريع: عشرات الشهداء والجرحى في هجوم سعودي على سوق في محافظة تعز
آية الله العظمى جواديّ الآمليّ: الجميع مسؤولون عن صيانة نظام الجمهوريّة الإسلاميّة.. وانتصار الحقّ على الباطل وعدٌ قرآنيٌّ قطعيٌّ
فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1)
المنطق الفكري والحضاري لمناهضة الاستكبار في خطاب قائد الثورة الشهيد وفكره
قائد الثورة بمناسبة اليوم الوطني لمكافحة الاستكبار العالمي: كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر
السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب
الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور