الشهيد الحاج ميرزا علي عبد الرضا
التاريخ: 31-07-2007
إذا كان النظام القمعي في ــ يعتقد أنّ بإمكانه حصر دائرة الصراع بينه وبين الشعب في اطار الشباب والأولاد فان استشهاد الحاج ميرزا علي عبدالرضا، الذي يبلغ من العمر قرابة السبعين عاماً قد أفشل خطته تلك
إذا كان النظام القمعي في ــ يعتقد أنّ بإمكانه حصر دائرة الصراع بينه وبين الشعب في اطار الشباب والأولاد فان استشهاد الحاج ميرزا علي عبدالرضا، الذي يبلغ من العمر قرابة السبعين عاماً قد أفشل خطته تلك. فسقوط هذا الرجل في بداية الانتفاضة بدون مبرر حرك الوجدان الشعبي ودفع المواطنين إلى مزيد من التفاعل والعطاء لتحقيق وضع سياسي أفضل في البلاد. فلم يكن الشهيد من جيل الشباب المتحمس، وليس من الذين يواجهون قمع قوات الشغب أو الذين ينظمون المسيرات، وإن قلبه، شأنه شأن أي مواطن آخر، مع مطالب الشعب وهمومه.
كان الرجل يمارس اعمالاً حرة بعد أن ترك عمله بمستشفى السلمانية؛ كان الشهيد قد غادر مسجد "مشرّف" بمنطقة جد حفص التي يعيش فيها مع عائلته الطيبة، بعد أن حضر مجلس فاتحة في المنطقة، متوجهاً إلى المنزل، فيما كانت مسيرة سلمية لمتظاهرين من النساء والرجال تجوب شوارع القرية للمطالبة بالحقوق المشروعة.
وكانت هتافاتها: "هيهات منّا الذلة" وغيرها من الهتافات. في تلك اللحظات وصلت قوات الشغب ولديها أوامر من السلطات العليا في البلاد بالاعتداء على الأبرياء. وبدأ حالاً اطلاق الرصاص المطاطي والذخيرة الحية بالاضافة إلى الغازات المسيلة للدموع، وسقط العديد من الجرحى على الأرض، فيما لاذ الآخرون بالركض باتجاه الأزقة والطرقات الضيقة. وكان نصيب الشهيد اصابة مباشرة برصاصة مطاطية في صدره، وضربة بهراوة أحد المرتزقة من قوات الشغب.
كان جسد الرجل الذي اتعبته السنون في بلاد اعتاد حاكموها ظلم الرعية عاجزاً عن تحمل الآلام والجراح التي أحدثتها رصاصات قوات الشغب، فظل يصارعها ثلاثة أيام كاملة حتى وافاه الأجل في 20 ديسمبر 199 والتحق بقافلة شهداء شعب ــ الآخذة في التمدد والنمو.:
وقد فرضت حكومة آل خليفة على عائلة الشهيد ان تتكتم على ما جرى وان تدفن جثمان شهيدها في موكب متواضع، فقام ابنه الأكبر بدفن والده في منطقة القدم، وهي مسقط رأسه، في جو كئيب متوتر تميز بالصمت تحت اشراف قوات الشغب. ولم يكن هناك إلا عدد قليل من أهالي الشهيد وجيرانه، ولكن ــ كلها شيّعته بقلوب ابنائها ودموع أيتامها.
لقد خلف الشهيد عائلة كبيرة حيث كان له عشرة أولاد وثلاث بنات، افتقدوا حنان الأبوّة ودفء عطفها. انها تشكو ليلاً ونهاراً ظلم الظالمين وتدعو الله المقتدر الجبار ان يكشف هذا الليل الحزين عن بلادنا الحبيبة. فبرغم فاجعتها براعيها الكبير فانها تعيش تحت التهديد المستمر بعدم الحديث عمّا حصل للحاج ميرزا، وإلاّ تعرضت لمزيد من القمع والارهاب!
احدث الاخبار
العميد موسوي: أي تهديد لإيران هو بمثابة "عمل حربي"
إصابة مقاتلة اف 18 أميركية بنيران الدفاعات الجوية الإيرانية في تشابهار
القيادة: تنوّع أدوار ووحدة مسار
ولاية الفقيه من ولاية اللّه (1)
برقية تعزية يبعثها بوتين للقائد السيد مجتبى الخامنئي باستشهاد لاريجاني
قائد الثورة الإسلامية يعزي باستشهاد علي لاريجاني ومرافقيه
استشهاد وزير الأمن الإيراني السيد إسماعيل خطيب
قائد الجيش: الرد على اغتيال الشهيد لاريجاني سيكون صارما وباعثا على الندم
استشهاد الدكتور علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني واللواء غلام رضا سليماني
قائد الثورة الإسلامية يوعز باستمرار عمل المسؤولين المعينين من قبل القائد الشهيد
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
تقرير مصور عن شهداء الحجاز الذين استشهدوا في جبهات الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية