Skip to main content

مقابلة صحفية مع الإمام الخميني حول الاستيلاء على وكر التجسس، ومسألة الرهائن، والعلاقات الإيرانية - الأمريكية

التاريخ: 03-11-2026

مقابلة صحفية مع الإمام الخميني حول الاستيلاء على وكر التجسس، ومسألة الرهائن، والعلاقات الإيرانية - الأمريكية

الجواب: [إنّ السيد كارتر هو الذي أوجد هذه الحرب الاقتصادية والسياسية، ونحن لا نخاف من حربه السياسية ولا من حربه الاقتصادية، بل إننا معتقدون أنّ الحرب السياسية سوف لا تعود عليه إلا بالضرر الحتمي، وأنّ الحرب الاقتصادية لا تلحق بنا ضرراً. ومع كل هذا لا نستطيع أن نجد الطريق إلى المفاوضات إلا بعد إعادة الشاه المجرم، وبعد إطاعة كارتر لجميع القوانين الدولية، ونحن لم نعهد في السيد كارتر أن يكون محباً للإنسانية].

سؤال: [إنكم خالفتم جميع المعاهدات الدولية، باحتجازكم عدداً من الرهائن في إيران فهل ستطلقون سراحهم؟ ومتى؟].

 

الجواب: [هل المعاهدات الدولية تجيز أن يعيّن جاسوس في دولة باسم سفير أو باسم القائم بالأعمال؟ نعم إذا وجد سفراء أو ناس لا يريدون أن يخونوا البلاد التي هم فيها، ولا يتجسسون عليها، ولا يريدون أن يتدخلوا في شؤونها فهؤلاء هم الذين لا يصح احتجازهم. وأما ما فعله شعبنا فهو عبارة عن إلقاء القبض على مجموعة من الجواسيس الذين يجب تفتيشهم ومحاكمتهم بحسب القوانين، كما يجب أن يعاملوا وفقاً لقوانيننا. وأما ما فعله كارتر فهو مخالف للقوانين الدولية، لأنّ من يجرم بحق بلد ما تجب إعادته إلى ذلك البلد ومحاكمته فيها. ولا يحق لبلاد أخرى أن تحتفظ بالمجرم وتؤويه؛ لأن ذلك مخالف للقوانين الدولية. إذن فكارتر هو خالف المعاهدات الدولية ولسنا نحن المخالفين‏].

 

سؤال: [إنّ كارتر أعلن بوضوح أنه لن يعيد الشاه إلى إيران، والدبلوماسيون وأسرهم منـزعجون من ذلك انـزعاجاً شديداً، فهل يوجد مجال للمفاوضات‏].

 

الجواب: [إننا لا نستطيع أن نطلق سراح هؤلاء الجواسيس ما دام ذلك المجرم[2]، لم يسلمّ إلينا وما دام السيد كارتر لم يحترم القوانين الدولية. والحق أنّ إعادة هؤلاء الجواسيس بعد عودة الشاه هي عفو عنهم لأنه تجب محاكمتهم هنا بموجب قوانين بلادنا].

 

سؤال: [هل الأمر الوحيد الذي تشترطون حصوله لهذه المسألة هو هذا فقط أعني عودة الشاه؟].

 

الجواب: [إنّ الشرط الوحيد هو عودة الشاه، وهذا تخفيف للرهائن ولطف بهم‏].

 

سؤال: [إنّ إيران وأمريكا في حالة حرب اقتصادية وسياسية، هذا في الوقت الذي ترفض فيه إيران استقبال أيّ مندوب من أمريكا كما ترفض محادثته، ما هي علة ذلك؟].

 

الجواب: [إنّ السيد كارتر هو الذي أوجد هذه الحرب الاقتصادية والسياسية، ونحن لا نخاف من حربه السياسية ولا من حربه الاقتصادية، بل إننا معتقدون أنّ الحرب السياسية سوف لا تعود عليه إلا بالضرر الحتمي، وأنّ الحرب الاقتصادية لا تلحق بنا ضرراً. ومع كل هذا لا نستطيع أن نجد الطريق إلى المفاوضات إلا بعد إعادة الشاه المجرم، وبعد إطاعة كارتر لجميع القوانين الدولية، ونحن لم نعهد في السيد كارتر أن يكون محباً للإنسانية].

 

سؤال: [لقد نقل عنكم أنكم قلتم: إيجاد علاقات مع أمريكا ليس من مصلحة إيران، فهل من الممكن أن تتخذوا في لحظة قراراً بقطع جميع العلاقات مع أمريكا، وإعادة جميع الأمريكيين ومن جملتهم الرهائن إلى أمريكا؟].

 

الجواب: [نعم، ذلك ممكن. ويجب أن يبحث. فإننا نرفض هذا النوع من العلاقات الذي كانت أمريكا تتعامل به معنا إلى الآن. كما نرفض هذه السفارة التي كانت لأمريكا في إيران.

 

أما إذا تحول هذا الوكر الجاسوسيّ إلى سفارة تتخذ مسارها الدبلوماسي الصحيح وغيرت أمريكا تعاملها الذي كانت تعامل به إيران في عهد النظام السابق، ثم رأينا (نحن والحكومة) أنّ من المصلحة الاحتفاظ ببعض العلاقات، فلا مانع من ذلك. إذاً ستحفظ هذه العلاقات‏].

 

سؤال: [لقد كان غرضي من السؤال أنه إذا قطعت العلاقات فهل سيعود الرهائن مباشرة إلى بلادهم؟].

 

الجواب: [يجب أن نلاحظ ونعلم هل هؤلاء الرهائن كانوا سفراء وموظفي سفارة تسير في طريقها الدبلوماسي الصحيح، أو أنهم إنما جاءوا للتجسس؟ فإذا قطعت العلاقات، فإننا (طبعاً) لا نستطيع الإفراج عن الجواسيس، إذ لا يوجد قانون يسمح بذلك. لكن لا مانع من الإفراج عن الموظفين الرسميين الاعتياديين‏].

 

سؤال: [هل ترغبون بعقد لقاء مع كارتر لإقناعه بالاستجابة لمطالبكم؟ وإذا كان الجواب إيجابياً فهل أنتم مستعدون للقائه في بلد ثالث مثل فرنسا التي عشتم فيها مدة من الزمن؟].

 

الجواب: [إنّ لقائي بكارتر لا يؤثر في المسائل الموجودة؛ لأن السيد كارتر إذا طلب في هذا اللقاء أن نتنازل عن إعادة ذلك المجرم الذي تفرض القوانين الدولية إعادته، فإننا لا نتنازل عن ذلك. هذا أمر غير ممكن. وإذا أرسل السيد كارتر ذلك المجرم، فإنّ لقاءنا يكون غير مفيد. لذلك لا أرغب في لقائه‏].

 

سؤال: [إنني، تحدّثت مع كثير من الناس، في مقابل السفارة الأمريكية، فكانوا يقولون: إنّ الرهائن لا يمسهم سوء حتى عند حدوث أيّ حادث وفي أي حال من الأحوال، فهل تعتقدون ذلك وتقولون: كلاماً مثله؟].

 

الجواب: [لا شك أنّ الأمر كما قالوا. فهؤلاء الرهائن هم في حمى الإسلام مدة بقائهم هنا فلا يصل إليهم أي ضرر أو سوء. إنهم في رفاه كامل، وحينما يسلمونا ذلك المجرم نسلّمهم هؤلاء مع أنهم جواسيس تجب محاكمتهم حسب قوانيننا لكننا نعفو عنهم، ونعيدهم إلى بلادهم‏].

 

سؤال: [يا سماحة آية الله! هناك ملاحظة جديرة بالنظر، وهي هل محاكمة جواسيسهم حتمية إذا لم يعيدوا الشاه؟]

 

الجواب: [إذا طالت، فإنّ ذلك سيحدث قطعاً].

 

سؤال: [هل ستقبلون كل حكم تصدره المحكمة؟].

 

الجواب: [نعم‏].

 

ــــــــــــــــــــــــ

 

[1]السفارة الأمريكية في طهران قبل انتصار الثورة.

 

[2] يعني محمد رضا بهلوي.

التاريخ: 28 آبان 1358 هـ. ش/ 28 ذي الحجة 1399هـ.ق‏

 

المكان: قم‏

 

الموضوع: الاستيلاء على وكر التجسس[1 ]، ومسألة الرهائن، والعلاقات الإيرانية - الأمريكية

 

المصدر: صحيفة الإمام، ج‏11، ص: 79

 

أجرى المقابلة: جمع من الوعاظ والخطباء

 

 

احدث الاخبار

القوات المسلحة اليمنيةُ تنفذ 6 عمليات في العمق السعودي رداً على جرائم العدوان

القوات المسلحة اليمنيةُ تنفذ 6 عمليات في العمق السعودي رداً على جرائم العدوان

المتحدث باسم الحرس الثوري: رفعنا القيود عن مدى صواريخنا

المتحدث باسم الحرس الثوري: رفعنا القيود عن مدى صواريخنا

مع اقتراب محاكمة العلماء في البحرين.. آية الله الشيخ عيسى قاسم: مسؤولية سلامة العلماء يتحمّلها كلّ الشعب البحريني.. الوقوف معهم وفاءً لدورهم في حفظ الدين

مع اقتراب محاكمة العلماء في البحرين.. آية الله الشيخ عيسى قاسم: مسؤولية سلامة العلماء يتحمّلها كلّ الشعب البحريني.. الوقوف معهم وفاءً لدورهم في حفظ ال...

يحيى سريع: عشرات الشهداء والجرحى في هجوم سعودي على سوق في محافظة تعز

يحيى سريع: عشرات الشهداء والجرحى في هجوم سعودي على سوق في محافظة تعز

آية الله العظمى جواديّ الآمليّ: الجميع مسؤولون عن صيانة نظام الجمهوريّة الإسلاميّة.. وانتصار الحقّ على الباطل وعدٌ قرآنيٌّ قطعيٌّ

آية الله العظمى جواديّ الآمليّ: الجميع مسؤولون عن صيانة نظام الجمهوريّة الإسلاميّة.. وانتصار الحقّ على الباطل وعدٌ قرآنيٌّ قطعيٌّ

فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1)

فـاطمة عليها السلام: النموذج الإلهيّ للخلق (1)

المنطق الفكري والحضاري لمناهضة الاستكبار في خطاب قائد الثورة الشهيد وفكره

المنطق الفكري والحضاري لمناهضة الاستكبار في خطاب قائد الثورة الشهيد وفكره

قائد الثورة بمناسبة اليوم الوطني لمكافحة الاستكبار العالمي: كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

قائد الثورة بمناسبة اليوم الوطني لمكافحة الاستكبار العالمي: كل الأيام والساعات أصبحت أيام صمود ومقارعة الشيطان الأكبر

السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب

السيّد الهاشميّ: الأثر الذي يتجاوز الغياب

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الإيرانيون يحيون ذكرى الرابع من نوفمبر بهتافات مناهضة للاستكبار في مختلف أنحاء البلاد

الاكثر قراءة