من فكر الامام الخميني؛ من يطلب الشهادة لا يخاف الموت
التاريخ: 16-11-2021
من فكر الامام الخميني من يطلب الشهادة لا يخاف الموت لم يكن الموت شبحا مخيفا في حياة الانسان المسلم الاعتقاد بما وراء الطبيعة بالصورة التي ينقلها القرآ ن الكريم له آثاره المتميزة في حياة الانسان، ومن أبرز هذه الآثار طريقة النظر الى (الموت) فالموت في الفكر المادي وحتى عند العديد من الفلاسفة الغيبييّن قيمة سلبية فهو تعبير عن العدم المحض واشارة الى تأصيل الشر في هذا الوجود
من فكر الامام الخميني من يطلب الشهادة لا يخاف الموت
لم يكن الموت شبحا مخيفا في حياة الانسان المسلم
الاعتقاد بما وراء الطبيعة بالصورة التي ينقلها القرآ ن الكريم له آثاره المتميزة في حياة الانسان، ومن أبرز هذه الآثار طريقة النظر الى (الموت) فالموت في الفكر المادي وحتى عند العديد من الفلاسفة الغيبييّن قيمة سلبية فهو تعبير عن العدم المحض واشارة الى تأصيل الشر في هذا الوجود.!!
والموت بهذا المقياس الفكري الخاطئ يتحول الى شبح يطارد صاحبه ويرعبه ويفزعه ولعل من الاسباب التي تدفع بالانسان المادي الى الانسياق مع اللذات والانغماس في الشهوات محاولة الهروب من ذكر الموت وتصوره فهو لا يرتاح لمثل هذه الكلمة ونظيراتها لانها تنتقل به الى الاحساس بالاشيء تماما.
أما الموت في الاسلام فهو قيمة ايجابية، وايجابيتها لا تتأتى من حيث كونه ـ أي الموت ـ صورة وجودية من نوع آخر، بل من حيث كونه دافعاً واقعياً نحو الخير والبذل والعطاء.
فالانسان في هذه الدنيا انما وجد للامتحان والاختبار والبلاء، والدنيا دار عبور للجزاء على ما ادى وعمل وانتج في دنياه وحياته *فَمَنْ يَعملْ مِثقالَ ذَرّة خيراً يَرَه، ومَنْ يَعمَلْ مِثقالَ ذَرّة شَرّاً يَرَه.
ولهذا كان تصور ما بعد الموت عاملا رئيسيا في صياغة الانسان المسلم وكان من ابرز الاسباب التي تحدوه لأن يكون خيراً ايجابياً معطاءً, ونظرا لهذه الايجابية التي يضفيها الاسلام على الموت، لم يكن الموت شبحاً مخفياً في حياة الانسان المسلم، واذا كان هناك خوف فليس من باب التصورات العدمية، وانما من باب التقصير في حق الله والناس، وبهذا يأخذ الخوف من الموت صورتين متناقضتين تبعاً لتباين الخلفية العقائدية، فالالحاد يؤطر الموت برؤية النهاية التي تنعدم فيها الذات الى الابد والايمان يؤطر الموت برؤية المسؤولية ضمن حياة جديدة. وقد جسد اصحاب الحسين عليه السلام هذا التصور العقيدي للموت نظرياً وعملياً فقد جاء في الروايات أن علي بن الحسين الاكبر سمع والده عليه السلام يردد وهو في طريق كربلاء (انا لله واِنا اِليهِ راجعون) فسأله: أولسنا على الحق؟ فأجاب سيد الشهداء بلى يا ولدي! فقال اذن لا نخشى أوقعنا الموت أم وقع الموت علينا.
وفي هذا يقول قائد الثورة الاسلامية العالمية (فصاحب الحق المؤمن بوجود مدبر للعالم وهو الله لا يخشى الموت، فعالَمُ الطبيعة هو ادنى العوالم كما جاء في القرآن، ومادام الملأ الاعلى هو مكان الشهيد فلا خوف عليه، انما يجب ان يخاف ريكَان وامثاله الذين لا يؤمنون بمثل هذه المسائل، فالخوف هو من نصيب هؤلاء الذين كل همهم ان يصلوا الى القدرةِ أو يقوموا بجريمة لأيامٍ معدودة، اما شبابنا الذين يؤمنون بما وراء الطبيعة ويعتبرون الشهادةَ فوزاً عظيماً فلا يخشون شيئا...).
والشهادة حصيلة هذا الايمان الرائع بالقيمة الايجابية للموت فان الاقبال على الموت بطمأنينة قلب ورحابة صدر... انما يُلَخصُ تصديقاً بعالَمِ ما وراء الطبيعة ويكشف عن رغبة عارمة في لقائه تعالى ويشير الى تحريرٍ كاملٍ من الخوف بمعناه السلبي.
يقول الامام (... من يطلب الشهادة لا يخاف من شيء ولا يخاف من ان يقوم ريكَان بارسال قواته ليحقق لهم هذه الشهادة ولذلك فنحن لا نعبأ بمثل هذه الامور...)
لقد اصبحت الشهادة عند شبابنا المسلم في الجمهورية الاسلامية رغبةً وطريقاً وأمنِيّةً وتلكم من آثار الايمان العميق بالله، فما على الشباب المؤمن الا ان يَجِدَّ ويسعى لتعميق ايمانه بالحق حتى يرتفع الى هذا المستوى الرائع الرفيع
احدث الاخبار
أمين سر جبهة العمل الإسلامي في لبنان: الإمام القائد الشهيد أسّس لنهجٍ وحدويٍّ ترك أثره العميق في العالم الإسلامي
عطارزادة: الجثمان الطاهر لقائد الأمة الشهيد سيشيّع في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة أيضا
العميد قاآني للعدو الصهيوني: إذا لم تغادروا جنوب لبنان فسيتكرر سيناريو عام 2000
الشيخ نعيم قاسم: 'إسرائيل' لن تبقى في لبنان وأي خرق لوقف إطلاق النار سنواجهه
قراءة تحليلية في خطاب عاشوراء عند الشهيد السيد حسن نصر الله
الشيخ نعيم قاسم: قرارنا بالمواجهة كربلائي لا سقف له.. ومشروع إنهاء حزب الله سقط
وزارة الدفاع الإيرانية تشيد برسالة قائد الثورة الإسلامية: سنواصل تعزيز القدرات العسكرية
قبائل بلوشستان تعلن دعمها لرسالة قائد الثورة الإسلامية
الجيش الايراني: أيدينا على الزناد وآذاننا صاغية لأوامر قائد الثورة الاسلامية
عراقجي رحب برسالة قائد الثورة الاسامية: إرشاداتكم ستكون سندا راسخا للدفاع عن حقوق الشعب الإيراني
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)