في حضرة العماد، من معرض قائد الأنتصارين
التاريخ: 22-10-2008
في قلب الحدث تقف الرؤيا وانت تعبر ذاك الجسر الخشبي الى ارض المعركة، والمعركة هنا هي خلاصة صراع لم ينتهِ وينتظر جولات كثيرة ربما، انه معرض العماد الذي حمل في خفاياه كل الانتصارات ومضى الى حيث الحياة
في قلب الحدث تقف الرؤيا وانت تعبر ذاك الجسر الخشبي الى ارض المعركة، والمعركة هنا هي خلاصة صراع لم ينتهِ وينتظر جولات كثيرة ربما، انه معرض العماد الذي حمل في خفاياه كل الانتصارات ومضى الى حيث الحياة.
تبدو هشاشة تلك الصناديق المعدنية المسماة بالميركافا ظاهرة رغم ضخامة هياكلها وتخال انك ترتحل بين عيتا الشعب وبنت جبيل ووادي الحجير والكثير الكثير من القرى التي انبت ثراها مقاومة لا تلين وذاك الطيف يفرش عينيه في كل زاوية وكأنه يخاطب الزائرين فارداً يديه لاستقبالهم ويقرأ في عيون الأطفال وعداً بمواصلة المسير حتى تحرير اخر حبة تراب من الارض كل الارض.
معرض العماد يحملك من زمن الى زمن، عند المدخل هناك زمن القتال واختصار لحرب يمكن اسقاط تاريخها على اي زمن حيث يمتلك المقاومون الساح ويسجلون اهدافهم بضربات محكمة فتبدو الاسلحة المتطورة في يد المعتدي كقطع من الخردة ولا مجال لابعاد الفضول والرغبة بلمس تلك الغنائم والغوص في تفاصيلها، الا ان المنظمين يطلبون من الشباب «عدم اللمس» والاكتفاء بالرؤية.
يتابع الدليل شرحه وينتقل بنا الى زمن جديد، وهنا تنقشع الصورة اكثر انه «زمن الانتصارات» الذي وعد به «السيد» وما تبقى من الخردة يتوزع في الارجاء حوله ينبت العشب فهذه الالات القاتلة لم تنل من روابينا الخضراء ودم الشهداء فاض وغمر الحقول فأزهرت ومن قلب الارض المعطاء نتابع رحلتنا الى حيث عرضوا اسلحتهم وعتادهم وبقايا بذاتهم واوراقهم الشخصية وفي ركن آخر هناك مجاهدين من نوع آخر تركوا عدساتهم التي سجلت كل اللحظات وكم يبدو المشهد مهيباً عندما تكتشف كصحافي عابر مكانتك المتواضعة امام الكاميرات المتراصة بمختلف اشكالها والجملة التي تشير الى انها «عدة الاعلام الحربي» وقد يكون من بينهم من خسرت مالكها لتبقى شاهدة على لحظة الغياب والى جانب تلك العدسات تطالعك مقتنيات سيد شهداء المقاومة وشيخها فكم تبدو ضئيلاً اما العمة السوداء والعباءة.
لا تنتهي الجولة وتجد نفسك في حضرة العماد، كل مقتنياته هنا امام ناظريك ويبدو الزجاج الفاصل صلباً كصاحب الاغراض التي ترتاح خلفه، تحاول ان تتخيل قامته حينما تتأمل بذته (التي كان يرتديها لحظة استشهاده) وتكمل تأملك فهناك نظاراته وفرشاة شعره وقبعته الخاصة وجعبته ومحفظته، وسجادة الصلاة والسبحة الخاصة، وقبعته التي كان يضعها اثناء صلاته وحذاؤه وبندقيته الخاصة ومكتبه وكرسيه حيث ترتاح باقة الزهر البيضاء وهل تكفي كل هذه التفاصيل حتى تدرك عظمة هذا الرجل؟ ام ان القلب لا يشبع وفي الرؤيا تتمنى لو انه يخرج من ساحة القتال ويناولك البقاء، في حضرة قائد الانتصارين يصبح الوقت محكوما بما قبل تموز وما بعده، بما قبل ايار وما بعده، بما قبل الحاج رضوان وما بعده حيث الوعد بالانتقام طقساً من طقوس الحياة.
ويدعوك صاحب المعرض من عليائه كي تدخل الى حيث تخطو روحه بصحبة الرفاق وكأن السماء فرشت الوانها بإطار مشهدي متقن وذاك «الضوء المشذى» صدح واشبع الكون طيباً فلا مجال لالتقاط الرؤيا ولو حصرتها بعين آلة التصوير تراها تخرج من الاطار الى فضائها الرحب حرة كما اعتاد ابطالها ان يكونوا.
قد لا يكفي معرض واحد ليختصر عمراً من المقاومة لكن رجلاً واحداً اختصر الزمن ومضى مخلفاً وراءه الآف من المجاهدين وملايين الاشجار التي تلد البنادق وغمام لا ينضب وجباه لا تركع الا لله خشية وحباً واقدام تدوس على حطام جيش قيل انه لا يقهر...
احدث الاخبار
قائد الثورة الإسلامية يعزي برحيل آية الله العظمى السيد موسى الشبيري الزنجاني(ره)
الشيخ نعيم قاسم: المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير الأرض ومواجهة "إسرائيل"
وفاة المرجع الديني آية الله العظمى شبيري الزنجاني
السيد الحوثي ينفي استهداف مكة المكرمة.. ويدعو لتحالف إسلامي ضد "إسرائيل"
خطيب جمعة طهران: لن تكون هناك مفاوضات حتى يتم تلبية شروط قائد الثورة
ملايين اليمنيين في الشوارع استنكاراً للمؤامرة الكاذبة بالهجوم على مكة
ما لا تعرفه عن السيد “عبد العظيم الحسني”
قائد القوات البرية للجيش: جاهزية القوات المسلحة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب المفروضة الثالثة
القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ عمليتين عسكريتين في العمق السعودي
اليمن: أسقطنا مقاتلة F-15 سعودية
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور