Skip to main content

الشيخ نعيم قاسم: نزع السلاح هو مشروع صهيوني امريكي

التاريخ: 30-12-2025

الشيخ نعيم قاسم: نزع السلاح هو مشروع صهيوني امريكي

حذر الأمين العام لحزب الله "الشيخ نعيم قاسم" من محاولات خارجية لفرض "وصاية كاملة" على لبنان؛ مؤكدا بأن البلاد تقف أمام مفترق طرق تاريخي، فإما الخضوع لمطالب الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، أو الحفاظ على سيادتها ودولتها المستقلة بالاستناد إلى خيار المقاومة.

وفي كلمة له اليوم الأحد خلال الحفل التأبيني للقائد الجهادي المؤسس في حزب الله "الحاج محمد ياغي" (أبو سليم)، لفت الشيخ قاسم إلى أن حزب الله تميز بنظافة الكف في العمل النيابي والحكومي، وكذلك في العلاقة مع السلطة وخدمة الناس، مشدداً على أن سيرة الحزب ودوره مشرق في العمل والسياسة وبناء الدولة والمقاومة والتحرير.

 

وأشار فضيلته إلى أن لبنان أمام مفصل تاريخي، إما أن يُعطى للولايات المتحدة والكيان الصهيوني الوصاية الكاملة، أو أن تنهض البلاد لاستعادة السيادة والأرض والوطن؛ محذرا من مشروع “نزع السلاح”، معتبراً أنه مشروع أميركي – إسرائيلي حتى لو سمي “بحصرية السلاح”، وأن الهدف منه إنهاء قدرة لبنان العسكرية وضرب القدرة المالية والاجتماعية لفئة وازنة من اللبنانيين.

 

وأضاف: إن هذا المشروع يسعى إلى إنهاء المقاومة وضم جزء من لبنان وتحويل الباقي إلى أداة تديرها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني؛ مؤكدا بأن المقاومة التزمت مع لبنان بمضمون اتفاق وقف إطلاق النار، فيما تستمر “إسرائيل” بالقتل والدخول الأمني إلى لبنان مستخدمة جنسيات مختلفة.

 

وتساءل الشيخ قاسم عن سيادة الدولة اللبنانية من حادثة اختطاف "النقيب المتقاعد أحمد شكر" من قلب الأراضي اللبنانية، معتبراً أن محاولة إلزام الجيش اللبناني بتنفيذ “نزع السلاح” جنوب نهر الليطاني كانت تهدف إلى خلق مشهد أسود من الفتنة والقتال، لإظهار الجيش وكأنه ضعيف.

 

وأشار الأمين العام لحزب الله، إلى أن ما أنجزه الجيش اللبناني من انتشار في جنوب لبنان كان مطلوباً في حال التزم العدو الإسرائيلي بوقف العدوان، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار، مؤكداً أن لبنان لم يعد مطالباً باتخاذ أي إجراءات قبل تنفيذ “إسرائيل” لكل التزاماتها، وأن تقديم إجراءات إضافية للعدو من لبنان هو تصرف غير مسؤول وخطير ويمس المصالح الوطنية الكبرى.

 

وشدد الشيخ قاسم على أن الدولة اللبنانية ليست مسؤولة عن أن تكون شرطياً للعدو الإسرائيلي، داعياً إلى وقف العدوان جواً وبراً وبحراً، والانصراف نحو الانسحاب الكامل، وإطلاق سراح الأسرى، وإعادة إعمار الجنوب أولاً؛ وأكد بأن “إسرائيل” قد تهدد بالحرب لكنها لن تحقق أهدافها، مشدداً على أن المقاومة ستدافع وتصمد وستحقق أهدافها ولو بعد حين، مضيفاً : اركبوا أقصى خيلكم، ونحن لن نتراجع ولن نستسلم وسندافع عن أرضنا.

 

ومضى الأمين العام لحزب الله الى القول أن "الحزب استطاع إيواء وترميم 400 ألف منزل"، مشيراً إلى أن جميع المحاولات لإيجاد شرخ بين المقاومة وشعبها باءت بالفشل، ولافتا إلى أن العلاقة بين حزب الله وحركة أمل قوية ومتينة.

 

كما شدد قاسم على أن الحزب والحركة سيظلان يداً واحدة، وشدد على أن أي حل للأوضاع الأمنية في لبنان مرتبط بتنفيذ العدو الإسرائيلي للاتفاق، وانسحابه، ووقف خروقاته، ليتم بعدها مناقشة “استراتيجية الأمن الوطني” بما يخدم مصلحة لبنان وقوته.

 

ووجّه الشيخ قاسم رسالة إلى اللبنانيين، قائلاً : لن يبقى لبنان إذا ذهب جنوبه، وكلكم معنيون بوحدة الكلمة لإنقاذ الوطن، مؤكداً أن لبنان في مركب واحد، وإذا لم ينج السباحون من العاصفة فلن يبقى أحد أو أي شيء، مشددا على أن حزب الله سيظل قوياً ومدافعاً شجاعاً مهما بلغت الصعوبات والتضحيات.

احدث الاخبار

الاكثر قراءة