استقبل قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله العظمى الخامنئي جمعا من الشعراء والأدباء والمثقفين بمناسبة الذكرى السنوية لولادة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام.

 

اللقاء بدأ بإقامة صلاة المغرب والعشاء جماعة بإمامة قائد الثورة الإسلامية، وتلاها مأدبة الإفطار، ومن ثم قام عدد من الشعراء الشباب والمخضرمين بإلقاء أشعارهم أمام سماحته وخاصة القصائد في مدح  الإمام الحسن المجتبى  وأهل البيت عليهم السلام.

 

وفي بداية اللقاء تحدث عدد من الشعراء مع الإمام الخامنئي ثم أقيمت صلاتي المغرب والعشاء بإمامة سماحته وأفطر الحاضرون معه، وبعدها ألقى الشعراء الشباب والمخضرمون قصائد في مناقب الإمام الحسن المجتبى (ع) ومواضيع أخرى تتناول القضايا الجارية بالعالم ومناحي الحياة العامة.

 

وأكد سماحة قائد الثورة الإسلامية أن الشعر الفارسي يجب أن يصدح بالرسائل الدينية والحضارية والهوية الإيرانية والصمود البطولي للشعب الإيراني.

 

واعتبر قائد الثورة، الشعر وسيلة إعلام وقال: إن التحديات والصراعات اليوم في العالم هي تحديات إعلامية.

 

وقال أيضاً: إن الإعلام أكثر فعالية من الصواريخ والطائرات المسيرة والطائرات في فرض التراجع على العدو والتأثير في القلوب والعقول، ومن يملك إعلاماً أقوى يكون أكثر نجاحاً في تحقيق أهدافه.

 

كما شدد قائد الثورة على ضرورة حماية اللغة الفارسية من غزو اللغات الأجنبية، مؤكدا ضرورة انطلاق نهضة لترجمة الأدب والشعر الفارسي إلى اللغات الأخرى.

 

وأكد سماحته بعد انتهاء قصيدة قرأها أحد الشعراء عن فلسطين: يجب أن تكون هناك حركة للترجمة. وإذا تُرجمت نفس هذه القصيدة في غزة فسوف تثير حماسا ملتهبا، حيث ينبغي نقل هذا اللحن والتعبير والشعور لان أهلها والمقاومين بحاجة إلى مثل هذا التآزر.

 

واعتبر رسالة الصمود البطولي للشعب الإيراني ضد ظلم وغطرسة قوى الهيمنة العالمية ومظاهرها، أي أمريكا والصهاينة، من ضمن الرسائل المميزة والقابلة للنقل وقال: إن رسالة صمود الشعب الإيراني والبيان الصريح وبلا مجاملة للمواقف أمام المستكبرين مهم جدا ومثير لإعجاب شعوب العالم، وهناك أمثلة على الترحيب بهذه المواقف في الرحلات الخارجية لرؤساء الجمهورية (الإيرانيين) وخطبهم في الاجتماعات العامة.

 

وفي جانب آخر قال قائد الثورة أيضاً بعد أن قرأت إحدى الشاعرات قصيدة: في القصائد النسائية التي أطلع عليها أحياناً، هناك قصائد عائلية كثيرة. النساء اللاتي كتبن الشعر لأزواجهن، وكتبن قصائد لآبائهن، وكتبن قصائد لأطفالهن، وكتبن قصائد لإخوانهن الشهداء، أصبح هذا شائعًا جدًا. وهو عمل جيد جدا.

 

ووصف سماحته، الشعر بأنه وسيلة مهمة ومؤثرة في عصر الحرب الإعلامية وقال: في هذا المجال يجب استغلال التراث النادر للشعر والأدب الفارسي بأفضل طريقة ممكنة باعتباره وسيلة قوية وفعالة.