شهدت الصناعات الدفاعية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة واستطاعت حتى تسجيل أرقام قياسية عالمية وتحولت اليوم الى احد مظاهر ثقافة الثقة بالنفس لدى الشعب الايراني.

 

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قد بلغ حجم الصناعات الدفاعية في ايران والتي هي صناعة محلية يديرها العلماء والخبراء الايرانيون اليوم حدا بحيث تستطيع فيه ايران تلبية حاجاتها العسكرية في مجال العتاد والاسناد بالاعتماد على الصناعة الداخلية، والان نحن بصدد التعريف بأحد هذه الانجازات وهو في مجال صنع الرادارات.

 

تعتبر منظومة رادار معراج – 4 الايراني الصنع رادارا للانذار المبكر ويتمتع بتقنية التتبع ثلاثية الأبعاد وهو مخصص للرصد الجوي بعيد المدى وقد تم تطويره لتلبية الحاجات الأولية لشبكة الدفاع الجوي الايرانية، واسمه التجاري هو M4.

 

هذه المنظومة مجهزة بتقنيات الحرب الالكترونية المضادة القادرة على كشف وتتبع 200 هدف كما انها مجهزة بغرفة للتحكم والقيادة، ومن خصائص هذا الرادار البارزة انه ذو سرعة في الحركة والاستقرار في الميدان كما يتطلب عددا قليلا من الكوادر لتشغيله ما يساعد على تقليص الفترة الزمنية اللازمة لتشغيله في ساحة العمليات ونقله الى مكان آخر اذا دعت الحاجة.

 

القدرة على التصدي ومواجهة الحرب الالكترونية هما ايضا من الخصائص الاخرى لهذا الرادار الذي يستطيع استخدام اساليب مختلفة ومتعددة للتصدي لأقوى الهجمات والحروب الالكترونية والاستمرار في اداء مهامه في ساحة المعركة وعند حدوث الاشتباك.

 

احد هذه الأساليب هو تقنية Sector Blanking المتوفرة في هذا الرادار والتي تمكنه من ايقاف ارسال الذبذات وهو في حالة التشغيل وهذا يمنع اكتشاف هذا الرادار ومكانه من قبل أجهزة الرصد والتتبع الموجودة لدى العدو كما تحفظ هذا الرادار من الصواريخ المتتبعة للذبذات والتي يستخدمها العدو.

 

القدرات والامكانيات التي يتمتع بها هذا الرادار تبطل مفعول الخطط والتقنيات التي يستخدمها الاعداء لضرب الدفاعات الجوية عند بداية شن الهجمات وهكذا لا يستطيع العدو القضاء على الرادارت التي تعتبر أهم اجهزة الاستشعار وهي بمثابة العين والأذن لأية شبكة للدفاع الجوي.

 

تتبع 200 هدف بالتزامن معا على بعد 450 كيلومترا والقدرة على رصد الاهداف والأجسام الطائرة بين سرعتي 20 مترا في الثانية و3 أضعاف سرعة الصوت، تمنح هذا الرادار امكانيات هامة جدا في ساحة المعركة.