محطّاتٌ عاشورائيّة: استشهاد عزيزة الإمام الحسين (عليهما السلام) على رأس أبيها
التاريخ: 11-09-2021
نُقل عن بعض المؤرّخين أنّ عائلة الحسين(عليهم السلام) وأرامل آل محمّد(صلّى الله عليه وآله) بعد قتل رجالهنّ يوم الطفّ، وسبيهنّ من بلدٍ إلى بلد، كانوا يُخفون على صغار الأطفال واليتامى قتل أوليائهم وآبائهم، فإن بكى يتيمٌ أو يتيمةٌ أباه أو أخاه ناغوه باللّطف، وأخبروه بأنّه في سفر وسوف يعود من سفره! فكانوا بهذا ونحوه يُشغلون اليتامى والأطفال عن الشعور بألم اليُتم ومرارة المصاب.
نُقل عن بعض المؤرّخين أنّ عائلة الحسين(عليهم السلام) وأرامل آل محمّد(صلّى الله عليه وآله) بعد قتل رجالهنّ يوم الطفّ، وسبيهنّ من بلدٍ إلى بلد، كانوا يُخفون على صغار الأطفال واليتامى قتل أوليائهم وآبائهم، فإن بكى يتيمٌ أو يتيمةٌ أباه أو أخاه ناغوه باللّطف، وأخبروه بأنّه في سفر وسوف يعود من سفره! فكانوا بهذا ونحوه يُشغلون اليتامى والأطفال عن الشعور بألم اليُتم ومرارة المصاب.
وكانت لمولانا الإمام الحسين(عليه السلام) بنتٌ صغيرة يحبّها وتحبّه، كانت تسمّى (رقيّة) وكان لها من العمر ثلاث أو أربع سنوات. ومن يوم استشهاده ما عادت تراه، فعظم ذلك عليها واستوحشت لأبيها. وكانت مع الأسرى في الشام، وكانت تبكي لفراق أبيها ليلاً ونهاراً، وكان أهلها كلّما طلبته يقولون لها: هو في السفر، وغداً يأتي ومعه ما تطلبين.
إلى أن كانت في ليلة من الليالي قد رأت أباها في نومها، فلمّا انتبهت صاحت وبكت وانزعجت، وقالت: ائتوني بوالدي وقرّة عيني، فإنّي رأيته الساعة في المنام مضطرباً شديداً، وكلّما حاول أهلُ البيت(عليهم السلام) إسكاتها ازدادت حزناً وبكاءً. فعظم ذلك على أهل البيت(عليهم السلام)، فضجّوا بالبكاء وجدّدوا الأحزان، ولطموا الخدود وحثوا على رأسهم التراب، وقام الصياح.
فانتبه يزيد (لعنه الله) من نومه، وقال: ما الخبر؟. قالوا: إنّ بنت الحسين الصغيرة رأت أباها في نومها، فانتبهت وهي تطلبه وتبكي وتصيح.
فلمّا سمع يزيد ذلك قال: ارفعوا رأس أبيها، وحطّوه بين يديها، لتنظر إليه وتتسلّى به، فجاءوا بالرأس الشريف إليها في طبقٍ مغطّى بمنديلٍ ديبقي، ووضعوه بين يديها فقالت: ما هذا؟ إنّي طلبت أبي ولم أطلب الطعام!. فقيل لها: إنّ هناك أباك فرفعت المنديل ورأت رأساً، فقالت: ما هذا الرأس؟. قالوا لها: إنه رأس أبيك فرفعته من الطست وضمّته إلى صدرها وهي تقول:
يا أبتاه من ذا الذي خضّبك بدمائك؟.
يا أبتاه من ذا الذي قطع وريدك؟.
يا أبتاه من ذا الذي أيتمني على صغر سنّي؟.
يا أبتاه من بقي بعدك نرجوه؟.
يا أبتاه من لليتيمة حتى تكبر؟.
يا أبتاه من للنساء الحاسرات؟.
يا أبتاه من للأرامل المسبيّات؟.
يا أبتاه من للعيون الباكيات؟.
يا أبتاه من للضائعات الغريبات؟.
يا أبتاه من بعدك وا خيبتنا!.
يا أبتاه من بعدك وا غربتنا!. يا أبتاه ليتني كنت لك الفدى.
يا أبتاه ليتني كنت قبل هذا اليوم عمياً.
يا أبتاه ليتني وسّدت الثرى، ولا أرى شيبك مخضّباً بالدما.
ثم إنّها وضعت فمها على فمه الشريف، وبكت بكاءً شديداً حتّى غُشي عليها فلمّا حرّكوها فإذا بها قد فارقت روحها الدنيا.
فلمّا رأى أهلُ البيت(عليهم السلام) ما جرى، ارتفعت أصواتُهم بالبكاء، وتجدّد الحزن والعزاء، ومن سمع من أهل الشام بكاءهم بكى. فلم يُرَ في ذلك اليوم إلّا باكٍ وباكية.
وكان ذلك في الخامس من شهر صفر سنة (61هـ)، ودُفِنت في المكان الذي ماتت فيه وعمرُها ثلاث سنوات أو أربع أو أكثر من ذلك بقليل -على اختلاف الروايات-، ويقع قبرُها الشريف على بعد مائة متر أو أكثر من المسجد الأمويّ في دمشق في باب الفراديس بالضبط، وهو بابٌ مشهورٌ من أبواب دمشق الشهيرة والكثيرة وهو قديم جدّاً.
الوسوم:
احدث الاخبار
وفاة والد السيد حسن نصر الله
الرئیس بزشکیان: يجب علينا إحياء مُثُل الثورة الإسلامیة قولا وفعلا
اللواء حاتمي محذرا الأعداء: أصابعنا على الزناد وجاهزون للرد القاسي
قائد الثورة الإسلامية: على أمريكا أن تعلم إذا أشعلت حربا فستكون هذه المرة حربا إقليمية
قائد الثورة الإسلامية يعزي بوفاة حجة الإسلام عبدخدائي
الإمام الخامنئي يجدد العهد والبيعة لمبادئ مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني
السيد حسن الخميني: الثورة الإسلامية كان لها بطل واحد، وهو "الشعب"
الجيش الإيراني يحذر.. قواعد أمريكا في مرمى نيراننا
شباب العراق: إمامنا وقائدنا اليوم هو آية الله الإمام السيد علي الخامنئي
العميد وحيدي: تصريحات المسؤولين الأمريكيين لا تُخيفنا
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
تقرير مصور عن شهداء الحجاز الذين استشهدوا في جبهات الحرب المفروضة على الجمهورية الإسلامية