الصوم والصحة النفسية
التاريخ: 14-04-2022
كلما اقترب شهر الصوم يشعر أفراد العالم الاسلامي بسعادة دافقة تعم هذا الوطن الواسع وتعبر عن الفرحة لدى أعضائه من الصغار والشباب والكادحين العاملين والمعمرين0 فريضة الصيام وفرح برمضان أيامه ولياليه وأعياده 0
الصوم والصحة النفسية
2007-08-23
د.جمال ماضى ابو العزائم
كلما اقترب شهر الصوم يشعر أفراد العالم الاسلامي بسعادة دافقة تعم هذا الوطن الواسع وتعبر عن الفرحة لدى أعضائه من الصغار والشباب والكادحين العاملين والمعمرين0 فريضة الصيام وفرح برمضان أيامه ولياليه وأعياده 0
واذا اردنا أن نحلل هذه الظاهرة فعلينا أن نركز الأضواء على التغيير في الحياة الاجتماعية مع اقتراب شهر الصوم ودلالات ذلك التغيير وهناك نقاط يمكننا ان نركز عليها 0
أولا: يترقب الناس هذا الشهر بالاستعداد له الاستعداد لاحياء لياليه في الأسرة والاستعداد للتجمع سويا وقت الافطار وعند السحور ومع الأحباب والاستعداد للتزاور وقضاء الليالي مع الأقارب والأخوان والجيران والاستعداد لتعمير المساجد وقضاء أوقات الصلاة بين جوانبها وصلاة التراويح بعد صلاة العشاء وقراءة القرآن وتدارسه – والانسان خلق ميالا ومحبا للجماعة والظاهرة الرئيسية في شهر الصوم هي تنبيه دافع حب الجماعة والتنبيه للتجمع مع شهر الصوم تنبه شامل للمجتمع والأسرة في وقت واحد ولعمل واحد والقيام لرب واحد والامتناع عن عمل واحد والاتيان بهذا العمل في ميعاد واحد 0 وأن شهر الصوم لأكبر مؤثر على تنبيه حب الجماعة وحب الوطن والوطن هنا هو الاسلام وحب الوطن من الايمان والجماعة هنا هم المسلمون " انما المؤمنون أخوة " فكان الصبر والصوم وتنبيه دافع وغريزة التجمع انما يوصل الى أعلى مقامات الأخوة والى أعلى مقامات السلوك والوطنية الحقه والجماعات والتجمع في ميدان الصحة النفسية هي قمة الشعور بالسعادة والرضا والهدوء والبعد عن الخوف والقلق خاصة اذا كانت الجماعة تقوم كلها بعمل واحد وبهدف واحد رافعة وجهها لرب واحد متدارسه لكتاب واحد " ما فرطنا في الكتاب من شيء " وهناك تعم الصحة النفسية وتشيع أحاسيس الرضا والطمأنينة 0
ثانيا : ينال أولادنا منا وبالأخص مع شهر الصوم اهتماما كبيرا وأنهم يجتمعون معنا عند الأفطار وعند السحور وتتجمع الأسر وهي تستعد للصلاة في المنزل أو في المساجد وتستعد الأسر بالتزاور وتستعد أكثر وهي تستعد للاحتفال بالعيد ولبس الجديد وكان لهذا التغيير في نظام الأسرة واجتماع أفرادها مع الآباء والأمهات وقيام هؤلاء بواجبهم تجاه الأسرة والاهتمام بأفرادها أثره على الصحة النفسية فالأسرة المتوافقة المتحابة والتي يقوم فيها الأب والأم بأدوارهم الوظيفية من الرحمة والعطف والحنان والتربية والمصاحبة أسر سعيدة مطمئنة ولذا فشهر الصوم له أثره على ربط أفراد الأسرة بعضهم ببعض وما أجمل كذلك أن ترى بعض الأسر وقد تجمعوا يقرؤون القرآن ويتدارسون معانيه في حلقات جمعية تزيد من تعلقهم ببعضهم ببعض مع المثل والقيم والأخلاق0
ثالثا : أن عملية الصوم نفسها والامتناع عن الطعام والشراب والتغيير الذي يظهر مع بدء الصوم على دوافع الأكل والشرب والصمود والصبر على ترويض هذه الدوافع أبان شهر الصوم ما هو الا مزيد من حكم الانسان في دوافعه والاعتدال بها الى التوسط والبعد بها عن الأسراف مصداقا لقوله تعالى : وكلوا وأشربوا ولا تسرفوا أنه لا يحب المسرفين " هذا الترويض لهذه الدوافع يؤدي بها الى التصالح مع قوى النفس الانسانية 0 والانسان الذي تصطلح قوى وطاقات ضميره مع قوة وطاقات دوافعه يعيش بعيد عن الصراع ، هذا الصراع الذي يؤدي الى الاضطرابات النفسية المختلفة ولننظر لقوله تعالى " واذا النفوس زوجت " واصطلحت وتعايشت فانها تعمل لاسعاد الانسان ... تأكل في توسط وتشرب بغير نهم وتتزاوج مع القيم والقانون وتجتمع تبني وتزيد الانتاج وتفرح مع الجماعة 0
رابعا: ان عملية الصوم تؤدي الى الصحة الجسمية فهي عودة بالجسم الانساني الى الراحة لمعدته ولاعضائه المختلفة ودافع الى التوسط بعيدا عن الانهاك والتراكمات المختلفة في أعضاء الجسم للمواد الغذائية التي تزيد عن حاجته، هذه المواد الدهنية التي تضني الدورة الدموية وتسبب الأمراض المختلفة والتي يحاربها الصوم بفلسفته وتؤدي الى تمتع الانسان بالصحة الجسمية 0 والصحة الجسمية عنوان على الصحة النفسية 0 العقل السليم في الجسم السليم 0 واذا دققنا البحث نجد للصوم أثره على معظم أعضاء الجسم 0
خامسا: والصيام الحق ذلك الصيام الذي يزيد التأمل ويدعو الى التركيز وينتقل بالانسان الى وفرة العمل ولا يكن ذلك الا اذا قام الصائم بتطبيق الشريعة الغراء تطبيقا دقيقا 0 " نحن قوم لا نأكل حتى نجوع واذا أكلنا لا نشبع " اين الذين يطبقون هذا النهج حتى نرى أثر صيامهم على صحتهم النفسية 0 فقد كان لشهر رمضان في حياة المسلمين الأوائل جولات في القتال تعد مثلا فريدا من وفرة الانتاج وانطلاق الانسان المسلم حتى يصل الفرد المقاتل الى عشرة أمثال طاقته وأكثر .
احدث الاخبار
أمين سر جبهة العمل الإسلامي في لبنان: الإمام القائد الشهيد أسّس لنهجٍ وحدويٍّ ترك أثره العميق في العالم الإسلامي
عطارزادة: الجثمان الطاهر لقائد الأمة الشهيد سيشيّع في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة أيضا
العميد قاآني للعدو الصهيوني: إذا لم تغادروا جنوب لبنان فسيتكرر سيناريو عام 2000
الشيخ نعيم قاسم: 'إسرائيل' لن تبقى في لبنان وأي خرق لوقف إطلاق النار سنواجهه
قراءة تحليلية في خطاب عاشوراء عند الشهيد السيد حسن نصر الله
الشيخ نعيم قاسم: قرارنا بالمواجهة كربلائي لا سقف له.. ومشروع إنهاء حزب الله سقط
وزارة الدفاع الإيرانية تشيد برسالة قائد الثورة الإسلامية: سنواصل تعزيز القدرات العسكرية
قبائل بلوشستان تعلن دعمها لرسالة قائد الثورة الإسلامية
الجيش الايراني: أيدينا على الزناد وآذاننا صاغية لأوامر قائد الثورة الاسلامية
عراقجي رحب برسالة قائد الثورة الاسامية: إرشاداتكم ستكون سندا راسخا للدفاع عن حقوق الشعب الإيراني
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)