Skip to main content

الشيخ عيسى قاسم: مصير الإسلام والأمة الإسلامية لا تحكمه الإرادة الأمريكية

التاريخ: 15-11-2010

الشيخ عيسى قاسم: مصير الإسلام والأمة الإسلامية لا تحكمه الإرادة الأمريكية

انتقد آية الله الشيخ عيسى قاسم بشدّة ظاهرة الإرهاب الذي يُمارس باسم الدين، معتبرا أنّ النتيجة لذلك أن يتشوه الإسلام، وأن تسوء سمعته، وأن تكفر به أجيال الأمة،

انتقد آية الله الشيخ عيسى قاسم بشدّة ظاهرة الإرهاب الذي يُمارس باسم الدين، معتبرا أنّ النتيجة لذلك أن يتشوه الإسلام، وأن تسوء سمعته، وأن تكفر به أجيال الأمة، .. وأن تخسر كل الدنيا هدى هذا الدين العظيم، وأن يحرم العالم فرصة الإنقاذ عن قريب.

 

استهل آية الله الشيخ عيسى قاسم خطبته بمسجد الإمام الصادق (عليه السلام) بالدراز (البحرين) بمحنة الإسلام وابتلاءه بتيار التكفيريين وجرائمهم في العراق خاصة بحق المسلمين والمسيحيين، قائلا: جهلٌ بالدين يسفك الدماء باسم الدين، وحقد شخصي وفئوي يسرف في القتل باسم الدين، وحزبية معادية للدين توغل في الدماء باسم الدين، وأطماع دنيوية تفتك بنفوس الأبرياء باسم الدين، وروح إجرامية متعطشة للدماء تسيل منه أنهاراً باسم الدين، ونفوسٌ خلت من التقوى تهدم الكنائس والمساجد والمقدسات المحترمة على رؤوس أهل العبادة باسم الدين، وكم من جرائم وفظائع وأمورٍ يندى لها الجبين وسياساتٍ ظالمة ونهبٍ وغصبٍ وفضائح ترتكب باسم الدين؟

 

واستطرد سماحته يقول: نعم، كل ذلك يحدث على يد مسلمين باسم الدين والإسلام، والنتيجة لذلك أن يتشوه الإسلام، وأن تسوء سمعته، وأن تكفر به أجيال الأمة، وأن تستبشع صورته الأمم، وأن تناصبه العِداء، وأن يتكالب على هذه الأمة كل الأعداء، وأن تخسر كل الدنيا هدى هذا الدين العظيم، وأن يحرم العالم فرصة الإنقاذ عن قريب وكل تبليغٍ عن للإسلام وكل دعوةٍ صادقةٍ باسمه، وكل علمه وكل أنواره، وكل جهودٍ لعلمائه ودعاته، وكل تجاربه العادلة الناجحة، وكل تاريخه المضيء، وكل أصالته وصدقه وصفاءه وكفاءته مضيعةٌ على يد هذا التخريب الذي يُمارس باسمه، والفساد الذي يُعطى عنوان الجهاد عنه، والاستهتار بالقيم والدماء والمقدسات الذي يحمل شعاره.

 

وبمرارة ينتهي سماحته:فما أشد بما اُبتلي به هذا الدين العظيم، وما افتك هذا الزور به في الناس.

 

فالحديث الصادق عن الإسلام العظيم يقضي عليه هذا الواقع السيئ المقيت ويكذبه، ويُحيلهُ وهما، فما أعظمه من ظلمٍ للإسلام وما أشدها من بليه.

 

وعلى الصعيد الداخلي أشار سماحته كيف كانت الجهات الرسمية تطرح أن هناك حالة انفلاتٍ أمنيٍ يرتكبها الشعب وأنها تحتاج إلى ضبط، لكن وحسب سماحته فمن يتابع الأوضاع الأمنية في وضعنا الحاضر له أن يطلب من هذه الجهات أن تطرح على نفسها السؤال عما تمارسه اليوم باسم الحفاظ على الأمن، هل هو حالةٌ من حالات الضبط الأمني أو الانفلات الأمني ونشر الرعب في أوساط الناس مما تمارسه الحكومة؟

 

وأضاف: إذا حاولت الجهة المعنية أن تُجيب على سؤالها بموضوعية، فستأتي الإجابة بالثاني. وهو الشيء الذي يتنافى مع وظيفة الدولة، وفيه إلغاءٌ لقيمة الوحدة الوطنية، ويمثل مهارةً في فن تكثير الأعداء لا الأصدقاء، وما اضر ذلك بالوطن والحكومة والشعب.

 

ورأى الشيخ قاسم أنّ ما من حكومةٍ تستغني عن رضى شعبها، والتفريط في هذا الأمر إنما هو تفريطٌ بأكبر ركائز الأمن والاستقرار لأي حكومة.

 

وعن زيارة الرئيس الأمريكي لاندونيسيا علّق سماحته على تصريح هذا الأخير حين زعم بأن أمريكا لا تعادي الإسلام ولا الأمة الإسلامية، فقال: هو كلامٌ جميلٌ لو صدقه الواقع ولكن لو كان ذلك واقعاً، فلماذا تصر أمريكا على أن تكون (إسرائيل) ـ وهي تناصب أمتنا العداء عن ظلم وتهددها بالسحق والمحق ـ سباقةً غير مسبوقة ولا ملحوقةً من ناحيةٍ عسكرية بالنسبة لكل الدول الإسلامية وبفارقٍ كبيرٍ يضمن تفوقها الواضح وقدرتها على سحق العالم الإسلامي في وقتٍ قصير، وأمريكا تعمل على قمع أي بادرة قوة سلميةٍ أو دفاعيةٍ لأي بلدٍ من بلدان الإسلام؟ هذا وأمريكا لا تعادي الإسلام والأمة الإسلامية!

 

وتساءل سماحته: لماذا تشدّد أمريكا العداوة لأي بلدٍ أو حزبٍ إسلامي يريد أن يتمتع بالاستقلال، وبنهضةٍ حضاريةٍ على خط الإسلام؟ ولماذا وأدُ الخيار الإسلامي لأي شعبٍ مسلم والجد في القضاء عليه؟ ولماذا محاربة الثقافة الإسلامية والتشريع الإسلامي والأعراف الإسلامية في بلاد المسلمين نفسها؟

 

وانتهى إلى القول: لا يريد الإسلام ولا الأمة الإسلامية إحسانا من أمريكا ولا شفقة، ويكفيهما جداً أن لا تتمادى في عدائهما، وأن تفرض على نفسها احترام الأخر كما تطالب باحترامها، وأن لا تحكم على إرادة التحرر من الهيمنة الأمريكية ـ بأنها جريمةٌ لا تغتفر وذنبٌ لابد أن يعاقب مرتكبه عليه ـ. ألا إن مصير الإسلام والأمة الإسلامية لا تحكمه الإرادة الأمريكية ولا أي إرادةٍ من إرادات الأرض، وقد ثبت الوعد الصادق بأن إنقاذ العالم على يد هذا الدين والأمة.

 

 

 

احدث الاخبار

اللواء عبداللهي: سنجعل الخليج الفارسي آمنا، ونحن مستعدون لتوجيه رد قاس وجهنمي لأي عدوان

اللواء عبداللهي: سنجعل الخليج الفارسي آمنا، ونحن مستعدون لتوجيه رد قاس وجهنمي لأي عدوان

الشيخ نعيم قاسم: نزع سلاح المقاومة هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيدًا للإبادة

الشيخ نعيم قاسم: نزع سلاح المقاومة هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيدًا للإبادة

سيرة الإمام الشهيد الخامنئيّ (ره) وإرشاداته؛ محيي الثقة بالنفس الوطنيّة

سيرة الإمام الشهيد الخامنئيّ (ره) وإرشاداته؛ محيي الثقة بالنفس الوطنيّة

عراقجي للأمين العام لحزب الله: نربط أي اتفاق بوقف إطلاق النار في لبنان

عراقجي للأمين العام لحزب الله: نربط أي اتفاق بوقف إطلاق النار في لبنان

حزب الله يستهدف ثاني منصة لمنظومة "القبة الحديدية" في ثكنة "برانيت"

حزب الله يستهدف ثاني منصة لمنظومة "القبة الحديدية" في ثكنة "برانيت"

آية اللّه العظمى نوري الهمدانيّ: يجب على الجميع الالتزام بقرارات قائد الثورة الإسلاميّة.. شكرٌ وتقديرٌ للحضور الشعبيّ الواسع في التجمّعات الليليّة

آية اللّه العظمى نوري الهمدانيّ: يجب على الجميع الالتزام بقرارات قائد الثورة الإسلاميّة.. شكرٌ وتقديرٌ للحضور الشعبيّ الواسع في التجمّعات الليليّة

السيد الحوثي: شعبنا لن يقبل أبداً أن يدار وفق حسابات ورهانات ومصالح خارجية

السيد الحوثي: شعبنا لن يقبل أبداً أن يدار وفق حسابات ورهانات ومصالح خارجية

رسالة من مجاهدي المقاومة إلى الشيخ نعيم قاسم: عهدٌ على الاستمرار في الصمود والمواجهة

رسالة من مجاهدي المقاومة إلى الشيخ نعيم قاسم: عهدٌ على الاستمرار في الصمود والمواجهة

قاليباف: سنجعل العدو يندم على أي اعتداء جديد يشنه ضد إيران

قاليباف: سنجعل العدو يندم على أي اعتداء جديد يشنه ضد إيران

بيان قائد الثورة الإسلاميّة بمناسبة حلول الذكرى السنويّة الثانية لاستشهاد السيد رئيسي وتكريمًا لشهداء الخدمة

بيان قائد الثورة الإسلاميّة بمناسبة حلول الذكرى السنويّة الثانية لاستشهاد السيد رئيسي وتكريمًا لشهداء الخدمة

الاكثر قراءة