أكد عالم الدين البحريني آية الله "الشيخ عيسى قاسم" في بيان، أن بقاء السجون مليئة بالمواطنين هو عملية عبثية أصحبت محركا قوياً للشارع وتأجيج مشاعر الإنسانية.

وأنه أكد آية الله الشيخ عيسى قاسم أن "حل الأزمة الخانقة في البحرين والمهددة بالدمار الكامل متوقف على تراجع الحكم عن طريق الخطأ، وفي ذلك فضيلة. أما الرذيلة ففي الإصرار على طريق هو كذلك"

وقال في بيان يوم الاثنين 19 أبريل/ نيسان 2021 "لأن الشعب لا يجد ما يقنعه بالتفكير في التوقف عن حراكه، وكل ما يواجهه من تصاعد في سياسة البطش والتهميش والتقزيم التي تمارسها الحكومة في حقه؛ يملي عليه أن يواصل سيره في هذا الحراك وإنْ كلفه ما كلف".

وأضاف الشيخ قاسم بأنه "لا مخرج لصالح الوطن وسلامة أهله (...) إلا بأن يبادر الحكم في الدخول مع المعارضة في اتفاق على وضع جديد دستوري ومؤسساتي وعملي يحفظ حقوق المواطنين ويعترف لهم بموقعهم السيادي في سياسة بلدهم". وشدد على أن "الحل في التعجيل بالإصلاح بالحجم الذي يقنع به الشعب، وفي ذلك قوة وعز وراحة وأمن ومصلحة الجميع".

ورأى قاسم بأن "بقاء السجون ملأى من أبناء الوطن (...) ظهر أنه عملية عبثية لا تخدم حتى الهدف السياسي الجائر المقصود للحكم".

وأشار إلى أن "السجون صارت محركا قويا لحركة الشارع وعامل تأجيج للمشاعر الإنسانية النبيلة". واستدرك بأنه "إنْ أريد من اكتظاظ السجون بألوف الأحرار تحويل القضية من حقوق سياسية ومدنية (...) إلى قضية المطالبة بإطلاق السجناء؛ فإن صرخات السجناء الأحرار من داخل السجون بالمطالبة بحقوق الشعب كاملة برهان قاطع على فشل هذه المحاولة"، مؤكدا "الشعب واع جدا بأن حل أزمة الوطن لا تكون إلا بتصحيح الأوضاع من الأساس، وإقامة بناء العلاقة السياسية بين الشعب والحكم على أساس جديد صحيح". وقال "كلام من هذا النوع، وإنْ ثقل على الحكم، إلا أنه في نظر المتعقل في صالح الجميع".

وأوضح "في البحرين أزمة سياسية وحقوقية حادة (...) وهي من حيث آثارها المرهقة ومردوداتها الخطيرة أزمة شعب وحكومة معا، فكما هي مرهقة للشعب مرهقة للحكومة".

وتابع "ليس للشعب أي مصلحة في بقاء أي مظهر من مظاهر الصراع لو استجابت الحكومة لما يتوجب عليها من حقوقه المسلوبة والمهدورة".

وأكد بأن "الشعب مضطر لاستمراره في حراكه الإصلاحي رغم الخسائر المتوالية، لأنه الخيار الأرجح والأقل ضررا".

ورأى الشيخ قاسم بأن "الحكم تزداد غربته عن الشعب يوما بعد يوم، وتشتد عزلته. وهذا من شأنه أن يضغط عليه ضغطا هائلا، ويضعفه على المستويين الداخلي والخارجي (...) ويفقده الكثير من وزنه حتى عند الدول الصديقة التي يعتمد عليها، ويوقعه أسير الهاجس الأمني من شعبه بدل الاشتغال بسياسة البناء للوطن".

وشدد على أنه "ليس هناك ما يضطر الحكم إلى هذه المآزق المهلكة لو تخلى عن روح الأثرة والاستحواذ على ثروة الشعب، وقبضة الحكم المطلق".

 

المصدر: مرآة البحرين