Skip to main content

مسؤول إعلامي يمني الرؤية التي أسّس لها الإمام الخامنئي (ره) عززت مكانة اليمن في محور المقاومة

التاريخ: 28-07-2026

مسؤول إعلامي يمني الرؤية التي أسّس لها الإمام الخامنئي (ره) عززت مكانة اليمن في محور المقاومة

أكد محمد منصور عبد الله، وهو وكيل وزارة الإعلام الخارجي في "حكومة التغيير والبناء" اليمنية التي تتخذ من صنعاء عاصمة لها، اكد بأن انضمام اليمن إلى محور المقاومة شكّل مفاجأة استراتيجية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني؛ معتبراً أن هذا التحول جاء امتداداً للمشروع الذي أسسه القائد الشهيد للثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه)، والقائم على مواجهة الهيمنة الأمريكية و"الإسرائيلية" وتوحيد قوى المقاومة في المنطقة.

وأشار عبد الله إلى مراسم تشییع القائد الشهيد: إن الجمهورية الإسلامية رفعت، منذ انتصار الثورة الإسلامية في ايران عام 1979 ، شعار مواجهة الاستكبار العالمي، قبل أن تتعزز هذه المسيرة بتجربة المقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين، ثم انضم إليها اليمن ليصبح جزءاً أساسياً من هذا المشروع.

 

وأضاف، أن "الشعب اليمني تابع، على مدى عقود، التجربة الإيرانية باهتمام كبير، سواء على المستوى السياسي أو الثقافي أو الحضاري"؛ معتبراً أن تجربة الإمام الخامنئي (رض) مثلّت نموذجاً في بناء الدولة القوية القادرة على الصمود في مواجهة الضغوط الخارجية.

 

وأشار هذا المسؤول اليمني إلى أن الحرب العدوانية الأخيرة التي شنتها امريكا والكيان الصهيوني على ايران، أثبتت مكانة الجمهورية الإسلامية وقدرتها على الردع؛ مؤكداً بأن كثيراً من خصوم إيران أخطأوا في تقديرات إمكاناتها وذلك لسبب جهلهم بتاريخ وتجارب هذا البلد.

 

وأوضح أن بعض قوى محور المقاومة كانت لديهم تساؤلات، في مراحل سابقة، عن أسباب ما "الصبر الستراتيجي الإيراني"، قبل أن تتضح لهم، أبعاد الرؤية التي كان يتبناها الإمام الخامنئي(رض) في إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

 

وفي السياق ذاته، شدّد عبد الله على أن التحدي الأكبر الذي يواجه محور المقاومة اليوم يتمثل في معرکة الوعي، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام المعادية تعمل بصورة مستمرة على التشكيك بإنجازات قوى المقاومة والتأثير في الرأي العام، ولا سيما بين فئة الشباب.

 

واردف، أن الحرب الإعلامية أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من الصراع؛ داعياً دول المحور إلى تطوير خطاب إعلامي قادر على مخاطبة الأجيال الجديدة بلغتها، وبيان أن المقاومة لا تقتصر على العمل العسكري، وإنما تشمل بناء الإنسان، وتعزيز الوعي، وترسيخ القيم الأخلاقية والدينية.

 

وأوضح وكيل وزارة الإعلام الخارجي اليمنية بأن الحفاظ على الإنجازات يتطلب إيصال رسائل واضحة إلى الشباب حول أهمية ما تحقق؛ معتبراً أن كسر صورة التفوق "الإسرائيلي"، ووصول الدعم العسكري إلى فلسطين من أكثر من ساحة، يمثلان تحولاً تاريخياً ينبغي تعريف الأجيال الجديدة بأبعاده.

 

وأشار هذا المسؤول في حكومة التغيير والبناء، إلى أن التصدي للمشروع الصهيوني لا يقتصر على الميدان العسكري، بل يشمل أيضاً الجوانب الثقافية والإعلامية والتربوية؛ الأمر الذي يستدعي استثمار مختلف الوسائل الحديثة في بناء الوعي المجتمعي.

 

وفي معرض حديثه عن القضية الفلسطينية، رأى منصور عبدالله أن عملية طوفان الاقصى (في السابع من أكتوبر 2023م) وما تلاها من احداث كشفت زيف الخطابات الطائفية التي سادت خلال السنوات الماضية؛ موضحا أن القوى التي تعرضت لاتهامات بالطائفية، في اليمن وإيران ولبنان، كانت في مقدمة الداعمين لغزة، بينما اتخذت أطراف أخرى مواقف مختلفة، معتبراً أن ذلك عزز حضور القضية الفلسطينية بوصفها قضية جامعة تتجاوز الانقسامات المذهبية.

 

وأضاف، أن مشاركة اليمن في إسناد الشعب الفلسطيني تمثل شرفاً وطنياً وأخلاقياً؛ وقال: إن الوقوف إلى جانب غزة يعد مسؤولية تاريخية وإنسانية.

 

وفي جانب اخر من هذا الحوار، أشار هذا المسؤول اليمني الى الجوانب الانسانية في شخصية الإمام الخامنئي (رض)؛ مؤكدا بان ما لفت انتباهه، إلى جانب دوره القيادي، هو حضور القائد لشهيد الإنساني وتعاطيه الأبوي مع مختلف شرائح المجتمع.

 

ومضى الى القول: إن القادة الكبار يجمعون بين الحزم والإنسانية، معتبراً أن هذه السمة كانت واضحة في شخصية الإمام الشهيد (رض)، كما ظهرت لدى عدد من قادة محور المقاومة؛ الامر الذي منحهم قدرة على التأثير في شعوبهم.

 

وتابع: الإمام الخامنئي (رض) تميز أيضاً بعمق الرؤية والاستشراف، وهو ما مكّن الجمهورية الإسلامية من الاستعداد لمواجهة التحديات الكبرى التي فرضتها السياسات الأمريكية و"الإسرائيلية".

 

وفي ختام هذا الحوار، وجّه الأستاذ محمد منصور عبد الله تحية إلى الشعب الإيراني، مشيداً بصموده خلال المراحل المختلفة، ومشيدا بأداء النساء الإيرانيات لما أظهرنه من حضور ومشاركة في مختلف المحطات؛ مشددا على ان "إيران ستبقى ركناً أساسياً في دعم القضية الفلسطينية ومحور المقاومة"، معرباً عن تقديره بالدور الذي قامت به الجمهورية الإسلامية في مساندة قضايا الأمة الإسلامية.

 

المصدر: حوار خاص مع وكالة أنباء التقريب (تنــا)

احدث الاخبار

الاكثر قراءة