رمضان منّا أهل فلسطين
التاريخ: 22-07-2025
كلّ الذين نحبّهم يغادرون من دون وداع. يُغلقون الباب خلفهم ولا يلتفتون... الحاج رمضان واحد من الذين تركونا ولم يكتفوا من عملهم، ولآخر لحظة من حياتهم القصيرة كانوا يؤكّدون أنّ الحياة هي ما نفعل، وليس ما نقول فقط. أربعون عاماً من الحضور... لا فرح دائماً ولا حزن دائماً.
كلّ الذين نحبّهم يغادرون من دون وداع. يُغلقون الباب خلفهم ولا يلتفتون... الحاج رمضان واحد من الذين تركونا ولم يكتفوا من عملهم، ولآخر لحظة من حياتهم القصيرة كانوا يؤكّدون أنّ الحياة هي ما نفعل، وليس ما نقول فقط. أربعون عاماً من الحضور... لا فرح دائماً ولا حزن دائماً.
التقيتُه في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، وكان مسكوناً بفلسطين والقدس والمقاومة. هذا القادم من بعيد بهذه الروح الوثّابة. تستغرب وأنت تسمع بلكنة تُشبه العربية: «نحنا هون علشان نقاتل من أجل القدس». منذ ذلك الوقت وأنا أشعر أنّ الحاج رمضان لم يغادر كلماته الأولى التي استقبلنا بها نحن القادمين من فلسطين إلى لبنان بسبب إبعاد الاحتلال لنا عن فلسطين.
ولقد غادرنا وهو يردّد بالعربية الفصحى أننا «سنقاوم وسنقاتل من أجل فلسطين».
يحدّثك عن فلسطين وكأنّه قادم للتوّ منها، وعن المجاهدين وقادتهم الذين يعرفهم هناك ويتواصل معهم ويتابع همومهم. هذا هو الحاج رمضان الذي لم يعرف الراحة يوماً وهو يتابع ويلاحق عمله المتواصل في خدمة المقاومة والمقاومين. يغضب ويهدأ ويفرح ويحزن، وفلسطين دوماً بوصلته التي لم تغادر ناظريه وقلبه. يُتعبنا ونتعبه، يحبّنا ونحبّه، نختلف معه ويختلف معنا؛ وكل ذلك من أجل أن تصبح المقاومة أقوى وأفضل.
لقد كان الحاج رمضان منّا، أهل فلسطين، وأقول ذلك أسوةً بقول رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «سلمان منّا آل البيت».
لقد كان مسؤولاً عن ملفّ فلسطين في قوات القدس، وكان خيرَ من يعكس موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية من فلسطين... يتواصل مع الجميع (كل التنظيمات الفلسطينية)، ويقاتل ويجتهد عند المسؤولين في إيران من أجل توفير أفضل دعم للمقاومة في فلسطين، ويتابع ويسأل عن الاحتياجات وعن الهموم، ودائماً ما ينجح في المساعدة وتقديم ما يلزم للمقاومة. لا يكلّ ولا يملّ. عندما تسأله عن شيء وعن مساعدة في أي مشكلة، يقول عبارته المعروفة: «لا مشكل».
الحاج رمضان حكاية إيران في فلسطين وحكاية فلسطين في إيران. وكلتا الحكايتين تليقان به. وكلتا الحكايتين استطاع أن يجسّدهما رجل نذر نفسه للجهاد وللمقاومة، ونذر نفسه لفلسطين وانتصارها. لقد عاش حياة مليئة بالعمل والجهاد. وسيبقى اسمه في سجلّ الخالدين والقادة البارزين الذين ضحّوا بأنفسهم من أجل الإسلام ومن أجل فلسطين.
وداعاً حاج رمضان شهيداً على طريق القدس حتى نلتقي.
* الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي
المصدر: جريدة الأخبار
احدث الاخبار
القوات المسلحة اليمنية تستهدف مطاري الرياض والدمام ومحطة غازية ومعمل نفطي تابعين لأرامكو بالصواريخ والمسيرات
صاحب القلب الصغير..الذي يفوق المئات من ألسنتنا
اللواء وحيدي: لا يحق لأحد تهديد مضيق هرمز والخليج الفارسي أو التدخل فيهما
مسيرات الجمعة في اليمن.. لا تراجع عن كسر الحصار حتى تحرير اليمن وفلسطين
قائد الثورة الإسلامية: مؤشرات التأثير البارز لقوى الأمن الداخلي الإيراني في الحروب الأخيرة أصبحت أكثر وضوحاً
يحيى سريع يكشف: هجوم صاروخي يمني على مطار الرياض
عيادة ممثلي قائد الثورة الإسلامية لسماحة آية الله العظمى نوري الهمداني
السيد الحوثي: الرياض استضافت ضباطاً صهاينة في معسكرات حدودية
حزب الله في الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى: لا نتردد في نصرة الشعب الفلسطيني
الشيخ نعيم قاسم: نرى تحرير الجنوب أمام أعيننا وجولة الحرب الأخيرة لأصحاب الأرض
الاكثر قراءة
أربعون حديثاً عن الإمام الكاظم (عليه السلام)
ما أنشده الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في حق الإمام الخامنئي
أحكام الصوم للسيد القائد الخامنئي
أربعون حديثا عن الإمام الهادي (ع)
مختارات من كلمات الإمام الخامنئي حول عظمة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام)
أربعون حديثاً عن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)
مبادئ الإمام الخميني العرفانية
شهيد المحراب (الثالث) آية الله الحاج السيد عبد الحسين دستغيب
أربعون حديثا عن الإمام الباقر(ع)
ماذا يقول شهداء الدفاع عن العقيلة؟.. الشهيد السيد إبراهيم في وصيته: لقد ذهب زمان ذل الشيعة+ صور