صرح قائد الثورة الإسلامية، سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، انه يمكن للخواص أن يلعب دوراً هاما في مجتمعاتهم واليوم لخواص العالم الإسلامي واجب ثقيل تجاه قضية قضية، حيث يجب أن يحدثوا بيئة عامة للمطالبة بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني.

 

وعشية ذكرى البيعة التاريخية التي جرت في 8 فبراير 1979 من قبل كوادر القوة الجوية للجيش الإيراني مع مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني (ره)، اجتمعت مجموعة من قادة ومنتسبي القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية مع قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي في حسينية الإمام الخميني.

 

وخلال هذا اللقاء قال قائد الثورة الإسلامية: "إنه على الخواص واجب ثقيل، حيث ان غفلتهم ستؤدي إلى إلحاق ضربات تاريخية ثقيلة على الشعب"، مبينا: "ان جبهة العدو لديها خطط للتآمر ضد الخواص لمنعهم من لعب دورهم المهم في المجتمع وان إثارة الشك والوهن لديهم هو أهم خطة العدو ضد الخواص".

 

وتابع: "الخواص يمكن أن يلعبوا دورا مهما في إجراء انتخابات حماسية، ونتيجة الانتخابات الحماسية ستكون زيادة القوة الوطنية"، مضيفا: "إن الحضور الملحمي للشعب في مسيرة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية أيضا هو يعزز القوة الوطنية، وسيكون حضور الناس في مسيرات هذا العام ملحميا بفضل الله".

 

وتطرق سماحة آية الله الخامنئي إلى عدوان الكيان الصهيوني الغاشم ضد شعب غزة المظلوم وقال: "انه على الخواص في العالم الإسلامي أيضا واجب تجاه قضية غزة، حيث يجب أن يحدثوا بيئة عامة للمطالبة بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني".

 

كما أشار سماحته إلى ذكرى انتصار الثورة الإسلامية، وقال: "قبل انتصار الثورة كان عناصر من القوات الجوية مرتبطين بي، وكنا أصدقاء، وكان هناك العديد من العناصر الدينية في القوة، لكن رؤساء القوة كانوا ينتمون إلى أمريكا. وأدوات القوة والمقاتلون وباقي الأدوات کانت مملوكة لأمريكا. نعم کان قد اشترتها إيران لكنها ملك لأمريكا. وكانت الإختيار في أيدي أمريكا. كما كانت اختيار قادتها أيضاً في أيدي أمريكا"، مضيفا: "لقد غير العناصر المخلصة في سلاح الجو هذه القوة من أميركية إلى إيرانية وأصبحت إيرانية تماما، حيث الآن قائدها إيراني، وعناصرها إيرانيون، وصانعو قرارها إيرانيون، ومعداتها إيرانية".

 

وأكد قائد الثورة: "أن القوات الجوية أخذت زمام المبادرة في الانضمام إلى الثورة. وطبعاً الجيش، كان في الأساس شعبياً مسلماً مؤمناً، وانضم إلى الثورة بسهولة. لكن القوة الجوية كانت متقدمة على الجميع".

 

وتابع سماحته: "الحركات الاجتماعية تعاني من الآفات التي تتمثل في التوقف والإبطاء والتراجع، بينما إذا أرادت الحركات الثورية ان تستمر، فتحتاج إلى شيء يسرع حركتها حتى لا تتباطأ ولا تخاف من الأشياء الكبيرة، وهنا يظهر دور الخواص... من هم الخواص؟ هل الخواص هم المتعلمين والمثقفين؟ لا، هؤوالاء ليسوا الخواص؛ بل الخواص تلك المجموعة من الأشخاص الذين يتصرفون بفكر ومعرفة ولا يتأثرون بالأجواء المصنعة".

 

وأكد قائد الثورة الإسلامية: "لحسن الحظ، في بلادنا وفي أمتنا، الخواص ليسوا أقلية. أولئك الذين يتصرفون ويعملون ويتخذون القرارات بناءً على الخريطة والتفكير والتشخيص منتشرون على نطاق واسع في البلاد"، مضيفا: "هذه إحدى بركات الثورة. هم يستطيعون أن يلعبوا دورا مهما. يمكنهم القيام بالعمل في القضايا الحساسة للبلد. واجبهم ثقيل. وعليهم المحافظة على الاتجاه العام لحركة المجتمع وعدم السماح لهذه الحركة بالانحراف. وإذا أغفلوا الخواص عن هذا الواجب فإن الأحداث التي تليه، ستوجه ضربات تاريخية للشعب".